يعلمون» بقاء التكليف عند الجهل به يكون رفع اليد عن الحجة بالحالة السابقة بالحجة على عدم التكليف في البقاء.(١)
مندفعة بانه لو قلنابتقديم البراءة على الاستصحاب لزم لغوية جعل الاستصحاب بخلاف العكس.
اذ ما من مورد من موارد الأحكام الالزامية إلّا جرت فيها البراءة وأما التأمين في الأحكام غير الالزامية فليس بملاك الاستصحاب لكفاية الشك وعدم ثبوت الالزام في التأمين وعليه فتكون حجية الاستصحاب اشبه شيء باللغو عرفاً.
وأما ما ذهب إليه سيّدنا الاُستاذ قدس سره من ان الورود يوجب ركاكة التفكيك بين اليقين المذكور في الصدر وبين المذكور في الذيل فان المراد من الأول هو اليقين بالحكم بعنوانه الأوّلى الواقعى النفس الامرى وحينئذٍ لو اريد من اليقين الثاني غير هذا المعنى (وقلنا بأنّ اليقين المأخوذ في الغاية عبارة عن اليقين بالحكم بالعنوان الثانوى الطارى للشىء بجهة قيام الامارة عليه) لزم التفكيك الركيك هذا مع ان الأصول غير منحصرة في الأربعة كى يقال ان اليقين المأخوذ في غاياتها عبارة عن اليقين بالحكم بوجه من الوجوه إلى أن قال التحقيق ان تقدّم الأدلة الاجتهادية والامارات على الأصول الشرعية انما يكون من باب الحكومة.(٢)
ففيه ان التفكيك لازم فيما إذا لم يرد من الصدر والذيل أمر واحد وهو الحجة وهى تكون أعمّ من اليقين الوصفي ففى كليهما يكون المراد هو الطريق وحاصل المراد ان مع قيام الطريق سواء كان يقينا وصفيا أو حجة طريقية لامجال لنقضه بالشك بل اللازم هو الأخذ به إلّا مع قيام طريق آخر على خلافه فيرفع اليد عن الحجة السابقة
__________________
(١) دروس في مسائل علم الاُصول، ج ٤، ص ٢٥٣ ـ ٢٥٢.
(٢) المحاضرات لسيّدنا الاُستاذ، ج ٣، ص ١٥٩ ـ ١٥٨.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
