وهذا التردد لايضر باستصحاب عدم الإسلام إلى حين الموت (أى موت الوالد) لتمامية اركانه من اليقين والشك بلاتخلّل يقين آخربينهما كيف ولو كان مثل هذا التردد مانعاً عن جريان الاستصحاب لكان مانعاً عنه في سائر المقامات أيضاً كما إذا علمنا بأنّ زيدا ان شرب السمّ الفلاني فقد مات قطعاً وان لم يشرب فهو حىّ فاحتمال شرب السّم وعدمه صار منشأ للشك في بقاء حياته ولايضر باستصحاب حياته فكذا التردد في كون الموت يوم الجمعة أو يوم السبت في المقام صار موجبا للشك في حدوث الإسلام حين الموت ولا يضر بالاستصحاب لتمامية اركانه من اليقين والشك إلى أن قال فتحصّل ممّا ذكرناه (في الصورة الرابعة) انه لامانع من جريان الاستصحاب فيما إذا كان الأثر لاحدهما (أى لعدم أحدهما في زمان الآخر بنحو مفاد ليس التامة) ويسقط الاستصحاب للمعارضة فيما إذا كان الأثر لكل واحد منهما كما عليه الشيخ وجماعة من المحقّقين انتهى.(١)
ثم يقع الكلام ثانياً فيما إذا كان أحدهما معلوم التاريخ وقال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره وأما إذا كان احدالحادثين معلوم التاريخ والآخر مجهول التاريخ فقد ذكرنا انه يتصور بصور اربع لأنّ الأثر تارة مترتب على الوجود الخاص من السبق أو اللحوق واخرى على العدم وعلى الأول فاما ان يكون الأثر مترتبا على الوجود المحمولى المعبر عنه بمفاد كان التامه وأما ان يكون مترتبا على الوجود النعتى بمعنى الاتصاف بالسبق أو اللحوق المعبر عنه بمفاد كان الناقصة وعلى الثاني إما ان يكون الاثر مترتبا على العدم المحمولى المعبر عنه بمفاد ليس التامة وإمّا ان يكون مترتبا على العدم النعتى المعبر عنه بمفاد ليس الناقصة إلى ان قال:
__________________
(١) هذا تمام الكلام في صور مجهولى التاريخ وقد تبين إلى هنا جريان الإستصحاب في جميع الصور الأربعة من مجهولى التاريخ.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
