٥ ـ أما إذا كان الأثر مترتبا على الوجود بمفاد كان التامة فلاإشكال في جريان الاستصحاب في نفسه (أى استصحاب عدم فان له حالة سابقة).
الا انه يسقط بالمعارضة فيما إذا كان الأثر للطرفين مع العلم الإجمالي بسبق أحدهما على الآخر وعدم إحتمال التقارن إلى ان قال.
٦ و ٧ ـ وامّا إذا كان الأثر مترتبا على الوجود النعتى بمعنى الاتصاف بالسبق أو اللحوق أو كان مترتبا على العدم النعتى بمعنى الاتصاف بالعدم فقد استشكل صاحب الكفاية في جريان الاستصحاب فيهما لما تقدّم في مجهولى التاريخ من ان الاتصاف بالوجود أو العدم ليست له حالة سابقة حتى يجرى الاستصحاب فيه.
وقد تقدّم جوابه من ان عدم الاتصاف له حالة سابقة فيستصحب عدم الاتصاف ونحكم بعدم ترتب أثر الاتصاف على ما تقدّم بيانه في مجهولى التاريخ.
٨ ـ وامّا إن كان الأثر مترتبا على العدم المحمولى المعبر عنه بمفاد ليس التامة بأن كان الأثر مترتبا على عدم أحدهما في زمان وجود الآخر كمسألة موت المورث واسلام الوارث فان موضوع الارث مركب من وجود الإسلام وموت المورث ففصّل الشيخ وصاحب الكفاية والمحقّق النائيني قدس سره بين معلوم التاريخ ومجهوله فاختاروا جريان الاستصحاب في مجهول التاريخ وعدمه في معلومه أما جريانه في مجهول التاريخ فواضح لأنّ عدمه متيقن ونشك في انقلابه إلى الوجود في زمان وجود الآخر والأصل بقاؤه وأما عدم جريانه في معلوم التاريخ فقد ذكر صاحب الكفاية رحمه الله له وجها والمحقّق النائينى رحمه الله وجها اخر تبعاً للشيخ قدس سره.
أما ما ذكره صاحب الكفاية رحمه الله فهو ما تقدّم منه في مجهولى التاريخ من عدم إحراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين فتكون الشبهة مصداقية فاناإذا علمنا بعدم الموت وعدم الإسلام يوم الجمعة وعلمنا بالموت يوم السبت وشككنا يوم الاحد في
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
