فاستصحاب العدم جار من دون تعارض في جميع الموارد من الفرض الأول وهو ان الأثر الموجود بمفاد كان التامة عدا مورد قيام العلم الاجمالى.
٢ ـ وأما ان كان الأثر للوجود بمفاد كان الناقصة المعبر عنه بالوجود النعتي كما إذا فرض ان الارث مترتب على كون موت المورث متصفا بالتقدم على موت الوارث قال صاحب الكفاية فلامورد هيهنا للاستصحاب لعدم اليقين السابق فيه بلاارتياب فانه لم يكن لنا علم باتصاف أحدهما بالسبق على الآخر ولا بعدم اتصافه به حتى يكون موردا للاستصحاب.
وفيه: ان هذا الكلام مخالف لما ذكره في بحث العام والخاص من انه إذا ورد عموم بأنّ النساء تحيض إلى خمسين عاما إلّا القرشية وشككنا في كون امراًة قرشية فلايصح التمسك بالعموم المذكور لكون الشبهة مصداقية الا انه لامانع من ادخالها في العموم للاستصحاب فنقول الأصل عدم اتصافها بالقرشية لانها لم تتصف بهذه الصفة حين لم تكن موجودة ونشك في اتصافها بها الآن والأصل عدم اتصافها بها هذا ملخص كلامه في مبحث العام والخاص وهو الصحيح خلافاً لمحقق النائينى فلامانع من جريان الاستصحاب في المقام.
فنقول الأصل عدم اتصاف هذا الحادث بالتقدم على الحادث الآخر لأنّه لم يتصف بالتقدم حين لم يكن موجوداً فالآن كما كان ولايعتبر في استصحاب عدم الاتصاف بالسبق وجوده في زمان مع عدم الاتصاف به بل يكفى عدم اتصافه به حين لم يكن موجوداًفان اتصافه به يحتاج إلى وجوده وأما عدم اتصافه به فلايحتاج إلى وجوده بل يكفيه عدم وجوده فان ثبوت شيء لشىء وان كان فرع ثبوت المثبت له الا ان نفى شيء عن شيء لايحتاج إلى وجود المنفى عنه وهذا معنى قولهم ان القضية السالبة لاتحتاج إلى وجود الموضوع.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
