واخرى في حال الالتفات والقدرة على الفعل فابقاء العدم حينئذٍ بعدم اعمال القدرة في ايجاده عن شعور والتفات والفعل حينئذٍ حيث انه مقدور وقابل لتأثير القدرة فيه فلامحالة يكون الترك على طبع الفعل وليس للعدم والترك حظ من الاستناد إلى الشخص ازيد ممّا ذكر وعليه فالشارع عند جعل الطريقة وشرع الشريعة مع القدرة على جعل الوجوب إذا ابقى عدم الوجوب على حاله بعدم قلبه إلى نقيضه كان هذا العدم مستند اليه ولا حاجة إلى صدق الحكم ولا إلى صدق الجعل المساوق للتكوين والايجاد بل إلى مجردالاستناد إلى الشارع ولا اختصاص لعنوان الابقاء بطرف الوجود بل استمرار كل مفروض على حاله في حالة اخرى بقائه انتهى.(١)
وثالثها: عدم استحقاق العقاب مترتب على عدم الوصول وعدم الوصول متحقق بنفس الشك في الوصول وعليه فلاحاجة إلى التعبد بعدم التكليف بالاستصحاب ظاهرا لتحقيق عدم الوصول.
وحاصل الجواب عنه كما أفاد المحقّق الاصفهاني قدس سره ان التحقيق ان استحقاق العقاب منوط بالتكليف ووصوله ومخالفته وينتفى بانتفاء كل جزء من الاجزاء الثلاثة وجداناً أو تعبداً وقاعدة قبح العقاب بلا بيان مختصة بحيثية عدم الوصول وعدم قيام الحجة والبيان وأما عدم التكليف بنفسه أو عدم المخالفة مثلاً فلاربط لهما بقاعدة قبح العقاب بلا بيان وعدم الاستحقاق من جهتهما لادخل له بعدم الاستحقاق من جهة عدم البيان وكما انه مع وصول التكليف الواقعى حقيقة أو عنواناً لامجال للقاعدة فكذلك مع وصول عدمه حقيقة أو عنواناً لامجال للقاعدة فعدم الاستحقاق المرتب على استصحاب عدم التكليف لادخل له بعدم الاستحقاق من حيث عدم الوصول حتى يقال ان عدمه وجدانى بل هو من حيث عدم التكليف بنفسه ومع ايصال عدمه عنواناً تعبداً
__________________
(١) نهايةالدراية، ج ٣، ص ١٠٥ ـ ١٠٤.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
