ولايخفى عليك مع كون العبرة باقوائية الاحتمال لانستغنى عن الإطلاق أيضاً فالقول بأنّ الضابط أحد الامرين من الإطلاق أو اقوائية الاحتمال لايخلو عن النظر وأجاب سيّدنا الإمام المجاهد قدس سره: عن السؤال عن الفرق بين الامارات والأصول بقوله أما وجه حجية مثبتات الامارات ان جميع الامارات الشرعية انما هى امارات عقلائية امضاها الشارع وليس فيها ماتكون حجيتها بتأسيس من الشرع كظواهر الالفاظ وقول اللغوى على القول بحجيته وخبر الثقة واليد وقول ذى اليد على القول بحجيته وأصالة الصحة على القول باماريتها فانها كلها أمارات عقلائية لم يردع عنها الشارع إلى أن قال فلاإشكال في أنّ الأمارات مطلقاً عقلائية أمضاها الشارع ومعلوم أن بناء العقلاء على العمل بها انما هو لاجل اثباتها الواقع لاللتعبد بالعمل بها فاذا ثبت الواقع بها تثبت لوازمه وملزومه وملزوماته وملازماته بعين الملاك الذى لنفسه فكما ان العلم بالشىء موجب للعلم بلوازمه وملزوماته وملازماته مطلقاً فكذلك الوثوق به موجب للوثوق بها وكذاالحال بالنسبة إلى احتجاج الموإلى للعبيد وبالعكس فكما يحتج العقلاء بقيام الامارة على الشيء كذلك يحتجون على لوازمه وملزوماته وملازماته مع الواسطة أو بلاواسطة شيء ولو حاولنا اثبات حجية الامارات بالادلة النقلية لما امكن لنا اثبات حجية مثبتاتها بل ولا لوازمها الشرعية إذا كانت مع الواسطة الشرعية إلى أن قال وأما الأصول وعمدتها الاستصحاب فالسّر في عدم حجّية مثبتاتها وحجية لوازمها الشرعية ولو مع الوسائط إذا كان الترتب بين الوسائط كلها شرعية يتضح (إلى أن قال بأنّ) المراد من قوله لاتنقض اليقين بالشك إمّا هو اقامة المشكوك فيه مقام المتيقن في ترتيب الآثار فيكون المفاد وجوب ترتيب آثار المتيقن على المشكوك فيه كما هو الظاهر من الشيخ ومن بعده من الاعلام.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
