المتيقن انما هو لحاظ آثار نفسه وأما آثار لوازمه فلادلالة هناك على لحاظها أصلاً ومالم يثبت لحاظها بوجه أيضاً لما كان وجه لترتيبها عليه باستصحابه كما لايخفى.(١)
وقال سيّدناالاُستاذ المحقّق الداماد قدس سره: أيضاً فالتحقيق ان يقال ان تنزيل الشيء بلحاظ الآثار الشرعية الّتى يترتب عليه بواسطة عقليه أو عادية وان كان بمكان من الامكان الا ان دليل التنزيل قاصر عن اثبات ذلك لأنّ غاية مايمكن ان يستفاد منه الذى هو القدر المتيقن من مفاده انما هو وجوب ترتيب آثار نفس المتيقن لامطلق الآثار.
وإذا ثبت قصور الدليل عن شموله لغير آثار نفس المتيقن نقول إذا تيقن بحياة زيد ثم شك فيها يستصحب بقاء حياته ويترتب عليه جميع آثار الحياة ممّا بيد الشارع التعبد ببقائه وجعله في ظرف الشك مثل حرمة تزويج زوجته وتقسيم امواله وغير ذلك وأما نموّ لحيته وان كان أثر الحياة الا انه ليس ممّا بيد الشارع الحكم بثبوته وبقائه نعم له التعبد ببقائه بلحاظ آثاره الشرعية الا انك قد عرفت قصور دليل التنزيل عن شمول تلك الآثار.(٢)
فتحصّل: ان الوجه في عدم حجية الاستصحاب في الوسائط العقلية أو العادية هو قصور مقام الاثبات وعدم الإطلاق ولا فرق فيه بين ان يكون دليل الاعتبار هو الأخبار أو الظن النوعى فان النظر في أدلة الاستصحاب إلى نفس المستصحب أو اثره ولا نظر لها إلى غيرهما من الآثار المترتبة على الوسائط العقلية والعادية بل يمكن أن يقال ان سائر الآثار خارجة عن مفاد أدلة الاستصحاب تخصصاً وموضوعاً قال سيّدنا الإمام المجاهد قدس سره ان قوله لاينقض اليقين بالشك ان كان بمعنى تنزيل المشكوك فيه
__________________
(١) الكفاية، ج ٢، ص ٣٢٧.
(٢) المحاضرات لسيّدنا الاُستاذ، ج ٣، ص ٩٨
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
