عدل فلايلزم منه جواز الافطار بعد مضىّ ثلاثين من ذلك اليوم أو كان بعض الاثار ممالا يعتبر فيه مجرد الظن أما مطلقاً كما إذا حصل من الخبر الوارد في المسألة الفرعية ظن بمسألة اصولية فانه لايعمل فيه بذلك الظن بناء على عدم العمل بالظن في الأصول وأما في خصوص المقام كما إذا ظن بالقبلة مع تعذر العلم بها فلزم منه الظن بدخول الوقت مع عدم العذر المسوق للعمل بالظن في الوقت.(١)
والحاصل ان الوجه في عدم اعتبار الاستصحاب في غير الاثار الشرعيه المجعولة من الشارع بلاواسطة بناء على كون دليل الاعتبار هو الأخبار هو الإشكال الثبوتى والاثباتى وبناء على كون دليل الاعتبار هو الظن النوعى هو الإشكال الاثباتى.
ولايخفى عليك ان الإشكال الثبوتى الذى أشار إليه بقوله ووجوب ترتيب آثار اليقين الثابتة بواسطته للمتيقن لايعقل الا في الآثار الشرعية المجعولة من الشارع لذلك الشيء لانها القابلة للجعل دون غيرها من الآثار العقليه والعادية منظور فيه وذلك لأنّ تنزيل الموضوعات الخارجية إذا كان ممكنا باعتبار آثارها فالتنزيل في الوسائط العقلية والعادية باعتبار آثارها أيضاً يكون ممكنا وان لم يكن معقولاً باعتبار نفسها وعليه فاللازم ان يجعل الإشكال على كل تقدير هو الإشكال الاثباتى لا الثبوتى والا فلامجال الاستصحاب الموضوعات كما عرفت فلعله لذا خصص المحقّق الخراساني قدس سره في الكفاية الإشكال بالاشكال الاثباتى حيث قال المتيقن هو التنزيل بلحاظ مالنفس المتيقن من الآثار والأحكام.
قال والتحقيق ان الأخبار انما تدلّ على التعبد بماكان على يقين منه فشك بلحاظ مالنفسه من آثاره وأحكامه ولادلالة لها بوجه على تنزيله بلوازمه الّتى لاتكون كذلك كماهى محل ثمرة الخلاف ولا على تنزيله بلحاظ حاله مطلقاً ولو بالواسطة فان
__________________
(١) فرائد الاُصول، ص ٣٨٣ ـ ٣٨٥.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
