غيرممكن لكنه معذلك فلاتجزى الصلاة في العباء اذطرفه الاعلى طرف للعلم الإجمالي بالنجاسة.(١)
ولقائل ان يقول لولا الانصراف في أدلة اعتبار الاستصحاب عن المقام لامكن القول باستصحاب بقاء النجس في البين مع إحتمال بقائه للعلم به سابقاً والشك في بقائه ومع جريان الاستصحاب فيه يتحقق النجس تعبداً ومقتضاه انه إذا لاقى شيء مع الطرفين يحكم بنجاسته لملاقاته مع النجس المعلوم في البين تعبداً والمراد من هذا الاستصحاب ليس استصحاب كلى النجس المعرى عن الوجود حتى يقال لايترتب عليه نجاسة الملاقى بالكسر.
بل المراد هو استصحاب النجس الموجود الشخصى الخارجى المعلوم وجوده سابقاً وهو مسبوق بالعلم ولايختل مع مسبوقية العلم اركان الاستصحاب فيه ولا يرجع ذلك إلى الفرد المردد الخارجى حتى يقال وجود الفرد المردد خارجا محال لأنّ النجس الذى علم به متعين في الواقع وانما الترديد في العنوان لا المعنون ولا مانع منه كما قرر في محله وليس المستصحب هو خصوص وجود هذا الطرف أو ذاك الطرف حتى يقال انه غيرمعلوم الحدوث فان اليقين بالفرد بما له من الخصوصية المفردة غير حاصل لأنّ المفروض ان الخصوصية المفردة مجهولة ومرددة بين خصوصتين بل المستصحب هو أصل وجود النجس وصرفه المعلوم وجوده في البين من دون النظر إلى الخصوصيات الفردية واركان الاستصحاب فيه تامة ودعوى ان المتيقن هو الكلى ولافائدة في استصحابه لغرض ترتيب أثر الفرد بخصوصه مندفعة بأنّ المعلوم هو وجود النجس مع قطع النظر عن الخصوصية ومن المعلوم ان الموجود في الخارج ليس بكلى معرى عن الوجود وبالجملة لا الإشكال ثبوتا أو اثباتا في جريان الاستصحاب إلّا من جهة
__________________
(١) تسديد الاُصول، ج ٢، ص ٣٦٢ ـ ٣٦٤.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
