ويمكن أن يقا ل: ان اثبات بقاء الكلى أو ارتفاعه بجريان الأصل في ناحية الأصل السببي لايكفى لأنّ هذا من الأصل المثبت اذ اثبات بقاء الكلى أو ارتفاعه ليس باثر شرعي فيما إذا لم يكن المستصحب شرعياً بنفسه هذا مضافاً إلى انه لا أثر شرعي بالنسبة إلى الفرد القصير للعلم بارتفاعه حين الشك في بقاء الجامع كما هو المفروض وعليه يؤول ما في الكفاية من انه لو سلم ان بقاء الكلى من لوازم حدوث المشكوك فلاشبهة في كون اللزوم عقلياً ولا يكاد يترتب باصالة عدم الحدوث الا ما هو من لوازمه وأحكامه شرعاً(١) فاللازم هو السببية الشرعية فلايكفى مجرد السببية.
قال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره: ان الشك في بقاء الكلى وان سلم كونه مسببا عن الشك في حدوث الفرد الطويل الا ان مجرد السببية لا تكفى في حكومة الأصل السببى على الأصل المسببي بل الميزان في الحكومة ان يكون ثبوت المشكوك الثاني أو انتفاؤه من الاثار الشرعية للاصل السببى ليكون الأصل السببي رافعا للشك المسببي بالتعبد الشرعى فلايجرى الأصل فيه لانتفاء موضوعه وهو الشك بالتعبد الشرعى.
والأول: وهو ما كان ثبوت المشكوك الثاني من اللوازم الشرعية للاصل السببي كما في استصحاب الطهارة بالنسبة إلى قاعدة الطهارة فان استصحاب الطهارة يرفع الشك في الطهارة ويثبتها شرعاً فلامجال لجريان قاعدة الطهارة لانتفاء موضوعها وهوالشك بالتعبد الشرعى.
والثاني: وهو ما كان انتفاء المشكوك الثاني من الآثار الشرعية للاصل السببي كما في تطهير ثوب متنجس بماء مستصحب الطهارة فان طهارة الثوب المغسول به من
__________________
(١) الكفاية، ج ٢، ص ٣١٢.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
