عدم وجوده عدم الفرد من جهة ان ما هو وجوده علة للوجود يكون عدمه علة للعدم وعليه فعدم الفرد الطويل علة لعدم الجامع والكلى وحيث لا أثر لعدم الفرد القصير فلايعارضه أصالة عدم الفرد القصير فالاصل في ناحية عدم الفرد الطويل بلا معارض ويقدم على استصحاب الجامع ولا مجال معه لاستصحاب الكلى والجامع لمحكوميته بالنسبة إلى أصالة عدم الفرد الطويل ودعوى ان استصحاب الجامع مسبب عن خصوصية في الفرد الحادث مندفعة بانه مسبب عن حدوث الفرد الطويل لاطويلية الحادث.
وأجاب عنه سيّدنا الاُستاذ المحقّق الداماد قدس سره بأنّ وجود الكلى وان كان مسببا عن وجود فرد ما وهو متحقق بصرف وجود الفرد الطويل إلّا ان عدمه ليس مسببا عن عدم هذا الفرد بل هو مسبب عن عدم وجود فردما الذى لايحصل إلّا بعدم تحقق جميع أفراد الكلى فالتسبب انما هو في طرف الوجود لا العدم.
وما يقال من ان تسبب عدم الكلى عن عدم تحقق جميع الأفراد مسلم الا انه يكفى إحراز عدمه بعض تلك الأفراد بالقطع وبعضها بالأصل فبالاخرة يكون عدم وجود الفرد الطويل جزء العلة لعدم وجود الكلى وهو يكفى في تقدّم اصله العدمى على الأصل الوجودى الجارى في الكلى فان الملاك في هذا التقديم جار فيما يكون الشيء علة لشىء اخر أو جزء العلة له.
مدفوع بأنّ هذا مسلم فيما كان السبب امراً مركبا يحرز بعض اجزائه بالوجدان وبعضها بالأصل والمقام ليس كذلك لأنّ عدم وجود فردما ليس امراً مركبا ذا اجزاء بل هو أمر بسيط يحصل بعدم وجود جميع الأفراد فمحصل ذلك الأمر البسيط أمر مركب لانفسه فتدبّر فانه دقيق هذا مضافاً إلى ان ترتب وجود على وجود الفرد عقلى
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
