في ثبوت شيء مشكل ودعوى ان الاتيان باليقين ليس لاجل موضوعية واعتباره في الحكم بالبقاء بل انما جيىء به لتثبيت متعلقه ليتمحض التعبد المدلول عليه بمورد خصوص الشك في البقاء وحينئذٍ فيلغى خصوصية اليقين ويفهم عرفاً ان الشيء الثابت محكوم بالبقاء عند الشك مندفعة بما أفاد الاُستاذ من أنها لاتساعد ظاهر أدلة الاستصحاب من اعتبار اليقين.
ويقع السؤال عن صاحب الكفاية كيف يدعى مع قوله هنا جريان الاستصحاب في الشك في المقتضى مدعيا بأنّ اليقين له ابرام.
ثم انه يظهر النتيجة في هذا البحث كما أفاد سيّدنا الاُستاذ المحقّق الداماد قدس سره بناء على القول بالاجزاء في الاوأمر الظاهرية فيمن تيقن بالطهارة فشك وصلى باستصحاب الطهارة ثم انكشف الخلاف وكونه محدثا من قبل فان مقتضى ان يكون الاعتبار بنفس اليقين دون الواقع كان له أمر ظاهرى وهو على الفرض يقتضى الاجزاء ويظهر أيضاً فيمن شك في الطهارة من دون ان يكون له حالة سابقة فصلى ثم تبين بعد الصلاة كونها متطهرا قبل الصلاة محدثا حين الشروع فيها فان مقتضى ان يكون الاعتبار بنفس الواقع كان حالة السابقة للمكلف هى الطهارة والمفروض كونه شاكاً عند ارادة الصلاة فكان له أمر ظاهرى وحكم استصحابى وهو بالفرض يجزى عن الواقع.
ثم لايذهب عليك ان صاحب الكفاية تفرع على ذلك ذبّ الإشكال الذى أورد على استصحاب الأحكام الّتى قامت الامارات المعتبرة على مجرد ثبوتها وقد شك في بقائها على تقدير ثبوتها من انه لايقين بالحكم الواقعى ولايكون هناك حكم آخر فعلى بناء على ما هو التحقيق من ان قضية حجية الامارة ليست إلّا تنجَّز التكليف في الاصابة والعذر مع المخالفة كما هو قضية الحجة المعتبرة عقلاً كالقطع والظن في حال الانسداد على الحكومة لا انشاء احكام فعلية شرعية ظاهرية كما هو ظاهر الاصحاب.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
