الصورة الاُولى أيضاً ومقتضى ذلك هو البطلان والفساد في الصورتين لعدم مجال لقاعدة الفراغ مع جريان الاستصحاب لاختصاصها بما إذا كان الشك حادثا بعد الصلاة هذا.
ولقائل ان يقول ان حديث لاتنقض اليقين بالشك لكن تنقضه بيقين آخر يدلّ على امرين أحدهما هو النهى عن نقض اليقين بالشك وثانيهما هوالأمر بنقض اليقين بيقين اخر وظاهر الفقرة الاُولى ان النظر إلى اليقين والشك بذاتهما ومقتضى ذلك ان الشك المأخوذ فيه ملحوظ بذاته فلاوجه لرفع اليد عنه مع تقدمها وظهورها والفقرة الثانية متفرعة علىالفقرة الاُولى فانه بعد عدم جواز نقض اليقين بالشك الأعم من الظن فانحصر الأمر في نقض اليقين باليقين وعليه فلاوجه لرفع اليد عن ظهور الصدر في كون الشك ملحوظا بذاته لعدم المنافاة بينهما.
هذا مضافاً إلى ان محل الكلام في صورة الغفلة عن الحدث رأسا بحيث لم يكن له الشك ولو بنحو الارتكاز وأما صورة وجود الشك الارتكازى فهو خارج عن محل الكلام لوجوده في النفس بحيث لو سئل والتفت كان الشك موجوداً كما في المثالين المذكورين. فان ارتكاز الطهارة في المثال الأول والارتكاز الرضاية في المثال الثاني موجودان في نفس امام الجماعة والمضيف ولا إشكال في كفايته وقول صاحب الكفاية ولو فرض انه يشك لو التفت إلخ ظاهر فيما إذا حدث الشك عند الالتفات لا الشك الارتكازى الموجود حال الغفلة ويقاس المذكور في كلام صاحب الكفاية ببيع مال الغير بقيمة زائدة مع عدم اطلاعه عنه فان في هذه الصورة لو التفت المالك رضى به ولكن لايجدى ذلك في صحة المعاملة لعدم وجود الرضاية في ارتكازه حال البيع فتدبّر جيداً.
نعم هنا إشكال اخر أفاده سيّدنا الاُستاد بقوله: ان استصحاب الحدث حال الصلاة على فرض جريانه لايعارض قاعدة الفراغ أصلاً حتى يقدم أحدهما على الآخر لأنّه
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
