لايجرى الاستصحاب في الحكم الوضعى وهو الزوجية لكونها منتزعة من التكليف فيكون تابعا لمنشأ الانتزاع حدوثا وبقاءً ولا في الحكم التكليفى وهو جواز الوطىء لكونه مسبوقا بالعدم لعدم جواز وطىء الزوجة الصغيرة وهو كماترى.
يمكن أن يقال يكفى جواز الاستمتاع قبل البلوغ لانتزاع الزوجية.
ورابعاً: بانه لاتلازم بين الملكية وجواز التصرف ولابينها وعدم جواز تصرف الغير فان النسبة بين الملكية وجواز التصرف هى العموم من وجه إذ قد يكون الشخص مالكا ولايجوز له التصرف كالسفيه وكالراهن وقد يجوز التصرف له مع عدم كونه مالكا كما في المباحات الأصلية وكذا النسبة بين الملكية وعدم جواز تصرف الغير العموم من وجه فقد يكون الشخص مالكا لشيىء ويجوز لغيره التصرف فيه كلأكل في المخمصة وقد لايجوز للغير التصرف مع عدم كون هذا الشخص مالكا كما في العين المرهونة وقد لايجوز التصرف فيها لراهن مع عدم كونها ملكا للمرتهن فكيف يمكن القول بأنّ الملكية متنزعة من جواز التصرف أو من عدم جواز تصرف الغير.(١)
وثالثها هو تفصيل صاحب الكفاية حاصله مع توضيح ما ان الأحكام الوضعية على انحاء ثلثة الأول مالايكون مجعولاً بالجعل التشريعى أصلاً لا استقلالاً ولا تبعاً للتكليف كالسببية لما هو سبب تكوينى لانشاء التكليف أو الشرطية أو المانعية لما هو مانع وشرط تكوينا فانها ليست مجعولة لا استقلالاً ولا تبعاً وان كانت مجعولة عرضا بالجعل التكوينى اذ السبب مثلاً إذا وجد وجدت السببية عرضا باعتبار وجود منشأ انتزاعه اذليس في الخارج إلّا وجود السبب فوجود السببية هى أمر انتزاعى بوجود منشأ انتزاعها وهو وجود ضعيف عرضي كوجود المقبول بوجود القابل بالعرض لابالذات.
__________________
(١) مصباح الاُصول، ج ٣، ص ٧٨.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
