مضافاً إلى ان الشك لايكون متصلاً باليقين بالعدم مع حيلولة العلم بالنقض نعم يمكن ان يلاحظ الزمان قيدا فيجرى فيه الاستصحاب ولكنّه لاينافي الاستصحاب الوجودى لعدم المضادة بينهما كما عرفته مرارا.
والحاصل ان عدم جريان الاستصحاب العدمى لايحتاج إلى دعوى معارضته مع الاستصحابين العدمين المذكورين بعد العلم بنقض العدم في الجملة بل هو مع العلم بالنقض غير جار فيما إذا كان الزمان ملحوظا بنحو الظرفية بخلاف ما إذا لوحظ الزمان قيداً فان الاستصحاب العدمى حينئذٍ جار ولكنّه غير مناف للاستصحاب الوجودى فتأمل جيداً.
ولقد أفاد وأجاد سيّدنا الإمام المجاهد قدس سره في الجواب عن شبهة الفاضل النراقي قدس سره حيث قال والتحقيق في الجواب عن الإشكال ان يقال إنّ مِنْ فرض معارضة الاستصحاب الوجودى والعدمى يلزم عدم المعارضة بينهما لأنّ المعارضة بين الاصلين انما تتحقق إذا كان موضوع حكمهما واحداً ويكون أحد الاصلين يقتضى حكما منافيا للآخر نعم قد تكون المعارضة بالعرض كما في أطراف العلم الإجمالي لكن منظورنا في المقام هو المعارضة بالذات ولابد فيه من وحدة الموضوع بل ساير الوحدات الّتى تتوقف عليها المعارضة فحينئذٍ نقول ان الاستصحاب الوجودى والعدمى إمّا يكون موضوعهما واحداً أو لا فعلى الأول تقع المعارضة بينهما لو فرض جريانهما لكن فرض وحدة الموضوع موجب لسقوط أحدهما لأنّ الموضوع إمّا نفس الجلوس فلايجرى الاستصحاب العدمى لأنّ عدم وجوب الجلوس انتقض بوجوبه الثابت له قبل الزوال فلايكون بين الشك واليقين اتصال وإما الجلوس المتقيد ببعد الزوال فلايجرى الاستصحاب الوجودى لعدم اليقين بوجوب الجلوس المتقيد بما بعد الزوال.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
