عموم الخبر فى مورد الاجتماع بعد ما ذكر من عدم تمامية الإطلاق مع وجود العموم الوضعى فى قباله.
ولايذهب عليك أنه لافرق بين كون العموم بالوضع وبين كونه بالإطلاق فى انعقاد الظهور فى الطرفين كالوضع. وعليه فما افيد فى الوضع يجرى فى الإطلاق أيضا، فيؤخذ بظاهر الكتاب والسنة ويطرح الخبر بالنسبة إلى مورد الاجتماع بناء على إطلاق ما دلّ على أن المخالف زخرف وباطل، وإلّا فمقتضى القاعدة هو تساقطهما فى مورد الاجتماع طبقا للقاعدة.
وممّا ذكر يظهر أنه لو كان العموم فى الخبر وضعيا وفى الكتاب أو السنة القطعية إطلاقيا فلاوجه لتقديم عموم الخبر على إطلاق الكتاب فى مورد الاجتماع بعد ما عرفت من انعقاد الظهور على الصورتين، بل يقدم إطلاق الكتاب كعمومه على المخالف أخذا بإطلاق ما دلّ على أن المخالف زخرف وباطل.
الفصل الحادى عشر: فى تعيين الأظهر بين المتعارضات المتعددة وانقلاب النسبة وعدمه.
لا إشكال فى تعيين الأظهر إذا كان التعارض بين الإثنين. وأما إذا كان التعارض بين الزائد عليهما فتعينه لايخلو من خفاء وخلاف، فاللازم هو ملاحظة المسألة بصورها المختلفة.
أحدها: ما إذا كانت هناك عام وخصوصات والنسبة بينها وبين العام متحدة وهى العموم والخصوص كان مقتضى القاعدة أن تعرض الخصوصات جميعا على العام فى عرض واحد، ففى مثل أكرم العلماء ولاتكرم الفساق منهم ولاتكرم النحويين منهم يخصص أكرم العلماء بالخاصين.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
