وثانياً: أنها مرفوعة، هذا مضافا إلى ما أفاده فى مصباح الأصول من أنها لم توجد فى كتب العلامة ولم يعلم عمل الأصحاب بها.
الطائفة الرابعة: وهى ما تدلّ على الأخذ بالأحدث. روى فى الوسائل عن أبى عمرو الكنانى عن أبى عبدالله عليه السلام أنه قال لى: يا أبا عمرو! أرأيت لوحدثتك بحديث أو أفتيتك بفتيا ثم جئتنى بعد ذلك فأتيتنى عنه فأخبرتك بخلاف ما كنت أخبرتك أو أفتيتك بخلاف ذلك بأيهما كنت تأخذ قلت: بأحدثهما وأدع الآخر، فقال: قد أصبت يا عمرو ، أبى الله إلّا أن يعبد سرّا، أما والله لئن فعلتم ذلك أنه لخيرلى ولكم أبى الله عزّوجلّ لنا فى دينه إلا التقية.
وفيه: أن السند ضعيف لجهالة أبى عمرو الكنانى. هذا مضافا إلى أن مدلولها غير مربوط بالترجيح بين المتعارضين بالأحدثية، بل هو بصدد بيان شىء آخر وهو تعين العمل بالثانى لكونه وظيفته الفعلية الواقعية أو الوظيفة عند التقية على أن تعليق حكمه على عنوان الحى فى خبر المعلى بن خنيس خذوا به حتى يبلغكم عن الحى، فإن بلغكم عن الحى فخذوا بقوله يعنى أنه لحياته وإعمال ولايته وإمامته يرشدكم إلى ما ينبغى لكم المشى عليه بلحاظ خصوص زمانكم، فلو كان حكما كليا إلهيا لما اختلف فيه حياة الإمام القائل وموته.
الطائفة الخامسة: ما يدلّ على الإرجاء والتأخير وهى مقبولة عمر بن حنظلة، قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة فى دين أو ميراث، إلى أن قال الإمام عليه السلام (بعد ذكر عدة من المرجحات ولزوم تقديم ذويها خلافاً لأخبار التخيير) فى فرض عدم شىء من تلك المرجحات «فارجه حتى تلقى إمامك، فإن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام فى الهلكات».
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
