وثالثها: كما أفاد في مصباح الأصول ان دعوى ان الأخذ بظواهر أخبار الترجيح يوجب حمل اطلاقات أخبار التخيير على الفرد النادر تامة لو قلنا بالتعدى عن المرجحات المنصوصة الى غيرها بخلاف ما اذا لم نقل بذلك واقتصرنا على المرجحات المنصوصة كما هو الصحيح فلايلزم المحذور المذكور اذ المرجح المنصوص منحصر في موافقة الكتاب والسنة ومخالفة العامة على ما سنتكلم فيه ان شاء اللّه تعالى وموارد تساوى الخبرين المتعارضين من حيث موافقة الكتاب وعدمها كثيرة جداً فانه لم يذكر في الكتاب الكريم من الأحكام الا عدة قليلة فيمكن ان لايكون الحكم الّذي تعارض فيه الخبران مذكورا في الكتاب اصلا وكذا موارد تساوى الخبرين المتعارضين من حيث مخالفة العامة في غاية الكثرة أيضاً اذ يمكن ان يكون أحدهما موافقا لطائفة والآخر موافقا لطائفة اخرى منهم وكذا يمكن ان يكون الحكم الذى تعارض فيه الخبران غير مذكور في كتبهم.(١)
هذا مضافاً الى ان التعدى عن المرجحات المنصوصة بدليل عليحدة لا يستلزم الاشكال أيضاً لكثرة موارد تساوى الخبرين المتعارضين من حيث المرجحات غير المنصوصة.
ورابعها: كما في مصباح الأصول ان لزوم تأخير البيان عن وقت الحاجة لا مانع منه لجواز ان يكون فيه مصلحة على ما ذكر في محله ولذا يكون تقييد الاطلاقات بالادلة المنفصلة في أبواب الفقه في غاية الكثرة.(٢)
هذا مضافاً الى امور اخرى تقدمت في ضمن الاجوبة عن الاشكالات الواردة حول مقبولة عمر بن حنظلة فراجع.
__________________
(١) مصباح الاصول، ج ٣، ص ٤١١ ـ ٤١٠.
(٢) مصباح الاصول، ج ٣، ص ٤١١.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
