خرج عن الاطلاق الزمانى فقد علمنا علما اجماليا بورود التصرف على احد الظهورين وليس احدهما اولى من الاخر بل ان اصالة الظهور فى كل منهما تعارض الاخرى وتتساقطان فلامجال للرجوع الى العموم فى مورد المشكوك.
مندفعة بما عرفت من ان الظهورين باقيان على ما هما عليه بحسب الاستعمال بعد فرض كون المخصص منفصلا وانما يرفع اليد عن اصالة التطابق فى القدر المتيقن من المخصص سواء كان مخصصا لظهور العام فى ارادة جميع الافراد او لظهوره فى ارادة كون الحكم المتعلق بالافراد ساريا فى جميع الازمان وتخصيص بعض الافراد فى زمان خاص لاينافى بقاء الحكم عليه فى غير ذلك الزمان فى عمود الزمان بعد كون المفروض هو بقاء الظهور الاستعمالى على ما هو عليه فى التخصيصات المنفصلة.
فانقدح من جميع ما ذكر صحة الاستدلال باصالة الاطلاق عند الشك فى تقييد زائد ومعه فلامجال للاستصحاب فى هذا القسم كما لامجال له فى القسم الاخر المبنى على كون الزمان ملحوظا بنحو التقطيع الموجب لتعدد الحكم والموضوع جعلا فتحصل قوة القول بالرجوع الى العموم او الاطلاق فيما اذا اخذ الزمان ظرفا فضلا عن كونه مفردا ولامجال للاستصحاب من دون تفصيل من التفصيلات المذكورة والله هو الهادى.
التنبيه العشرون: فى ان المراد من الشك المأخوذ فى دليل الاستصحاب هو خصوص ما يتساوى طرفاه او عدم اليقين الذى يعم الظن غير المعتبر والظاهر من الادلة هو الثانى لترك الاستفصال بين الشك والظن فى الاخبار هذا مضافاً الى ان مقتضى جعل اليقين بالنوم مثلا غاية لعدم وجوب الوضوء فى قوله عليه السلام حتى يستيقن ان الظن داخل فى المغيّى.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
