والتحقيق انه يجوز التمسك بالعموم حتى فيما اذا اخذ الزمان فيه بنحو الاستمرار وعليه فلافرق بين كون الزمان مفّرداً وبين كون الزمان ملحوظا بنحو الاستمرار كما ذهب اليه الشيخ الأعظم كما لافرق أيضاً بين ان يكون التخصيص من الاول او من الاخر وبين الوسط كما يظهر من صاحب الكفاية.
وحاصل الكلام ان التخصيص والتقييد ليسا اخراجا عن المراد الاستعمالى بل اللفظ مستعمل فى معناه والاخراج انما هو عن المراد اللبّى الجدّى فالمتبع فيما عدا مورد التخصيص والتقييد هو الاصل العقلائى على تطابق الارادتين ومقتضاه هو حجية العام فى مدلوله والتخصيصات المنفصلة ليست اخراجا عن المراد الاستعمالى بل الاستمرار فى المقام بوحدته باق من غير انثلام فيه اصلا بحسب الاستعمال ولم يطرء عليه الانقطاع بحسبه وبعد ذلك يبقى الامر منحصراً فى الاصل العقلائى على التطابق وعليه فاللازم هو الاقتصار فى مخالفته على المقدار المعلوم.
وبالجملة لانعقل فرقا اصلا بين مفاد الكل ومفاد لفظ «دائما» ونحوه فكل منهما امر وحدانى لاينحفظ مع خروج بعض ما يشمله فكيف لايرتفع هذه الوحدة فى الاول بسبب التخصيص ويرتفع فى الثانى.
وعلى هذا لايبقى فرق بين منقطع الوسط والابتداء والاخر فى جواز التمسك فى العموم لانه بحسب الاستعمال قد اعطى كل من العموم الفردى والاطلاق الزمانى معناه وانما التصرف بحسب الجدّ فيقتصر فى مخالفته على المقدار المعلوم ويرجع فيما زاد الى اصالة الجدّ.
وبعبارة اخرى مع محفوظية مرتبة الاستعمال لم يخرج فرد فى مقام الاستعمال حتى يقال مع خروجه لاموضوع حتى يؤخذ فيه بمقدمات الاطلاق لاستمراره وعليه فالتفصيلات المذكورة لاوجه له بل لاوجه للتفصيل المنسوب الى المحقّق النائينى قدس سره
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
