او هو لما ذكره المحقّق النائينى من ان مفاد الاستصحاب هو الحكم ببقاء ما كان متيقنا فى عمود الزمان وجرّه الى زمان اليقين بالارتفاع وليس لنا شك فى معلوم التاريخ باعتبار عمود الزمان حتى نجرّه بالتعبد الاستصحابى.
فان عدم موت المورث فى مسألة موت المورث واسلام الوارث متيقن يوم الجمعة وحدوثه معلوم يوم السبت وبقاؤه معلوم الى يوم الاحد فليس لنا شك متعلق بالموت حتى نجرى الاستصحاب.
يرد عليه ان الموت وان كان معلوم الحدوث يوم السبت الا ان الاثر لايترتب عليه فان الاثر لعدم حدوث الموت فى زمان الاسلام وحدوث الاسلام مشكوك فيه ولامنافاة بين كون شىء معلوماً بعنوان ومشكوكا فيه بعنوان آخر فلامانع من جريان الاستصحاب فى المقام بلافرق بين معلوم التاريخ ومجهوله غاية الامر سقوطه بالمعارضة فى بعض الصور على ما تقدم تفصيله فى مجهولى التاريخ فانقدح مما ذكر ان الاستصحاب يجرى فى الصور الاربعة المذكورة فيما اذا كان احد الحادثين معلوم التاريخ والاخر مجهول التاريخ كما عرفت جريانه فى الصور الاربعة المتقدمة فى مجهولى التاريخ.
بقى شىء فى مجهولى التاريخ
وهو ان الاستصحاب فى مجهولى التاريخ غير جار لا لعدم احراز اتصال الشك باليقين بل لعدم احراز كونه من مصاديق نقض اليقين بالشك لاحتمال كونه من نقض اليقين باليقين وعليه فالتمسك بدليل الاستصحاب فى مجهولى التاريخ يكون من التمسك بعموم دليل الاستصحاب فى الشبهة المصداقية.
بيانه انه لو فرض اليقين بعدم الكرية وبعدم الملاقاة فى أول النهار وعلمنا بتحقق احدهما لا بعينه فى وسطه وتحقق الاخر لابعينه فى الجزء الاول من الليل فالجزء
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
