القرص أن يدوم الصوم إلى ذهاب الحمرة المشرقية وكالاحتياط إذا كان الشك بين المتبائنين كما إذا تردّد بين الأداء والقضاء فى العشائين بعد انتصاف الليل فيجب ان يأتى بالصلاة مرة بالأداء ومرة بالقضاء أو بقصد ما فى الذمة إن لم يأت به قبل استتار القرص فتدبر جيّدا.
التنبيه الثامن: فى استصحاب الحكم التعليقى إذا فرضنا أنّ الشارع قال العنب إذا غلى يحرم كانت حرمة العنب معلقة على الغليان فإذا صار العنب زبيبا وشك فى بقاء حكمه التعليقى وعدمه ذهب الشيخ الأعظم قدس سره إلى جريان الاستصحاب فيه معللا بان الوجود التقديرى له نحو تحقق فى مقابل عدمه فإنّ وجود كل شىء بحسبه.
ودعوى أن الموضوع منتف بصيرورة العنب زبيبا مندفعة بعدم صيرورة العنب بواسطة الجفاف موضوعاً آخر عند العرف ولذا يبحث فيه عن الفرق بين الأحكام المطلقة والأحكام المعلقة وإلّا فمع انتفاء الموضوع فلامجال للبحث المذكور.
لايقال: إنّ الحكم المرتب على الموضوع المركب إنّما يكون وجوده وتقرره بوجود الموضوع بماله من الأجزاء والشرائط والموضوع للنجاسة والحرمة فى مثال العنب إنّما يكون مركبا من جزئين العنب والغليان فقبل فرض غليان العنب لايمكن فرض وجود الحكم ومع عدم فرض وجود الحكم لامعنى لاستصحاب بقائه لاعتبار أن يكون للمستصحب نحو وجود وتقرر فى الوعاء المناسب له فى الاستصحاب الوجودى. فوجود أحد جزئى الموضع المركب كعدمه لايترتب عليه الحكم الشرعى ما لم ينضم اليه الجزء الآخر.
لأنّا نقول: الحرمة والنجاسة التقديرية إنّما تكون قطعيا بالنسبة إلى العنب لا الزبيب فيمكن استصحابها فى حال الزبيبّية وبعبارة اخرى استصحاب هذا الأمر الموجود بعد فرض وجود موضوعه وهو العنب مما لا اشكال فيه والموضوع للحرمة
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
