العجب من الشيخ الأعظم قدس سره حيث إنّه ذهب إلى جريان الاستصحاب فى القسم الثانى من الكلى مع أنّه لم يقل بجريان الاستصحاب فى الشك فى المقتضى ويمكن أن يقال إنّ الشك فى الرافع يتصّور فى القسم الثانى من الكلى أيضاً كما إذا كان اقتضاء الطرفين معلوماً كما إذا علم بوجود الحدث وتردد بين الأصغر والأكبر ومن المعلوم أنّ كل واحد منهما يقتضى البقاء لولا الرافع فإذا توضأ شك فى أنّه يرفع الحدث المعلوم أم لا فإن كان الحدث هو الأصغر فارتفع بالوضوء وإن كان هو الأكبر لم يرتفع ففى هذا الفرض لايكون الشك فى المقتضى لمعلومية الاقتضاء فى كل واحد منهما.
ثالثها: أنّ جريان الاستصحاب فى الكلى إنّما هو فيما إذا لم يكن أصل يعين به حال الفرد وإلّا فلامجال لجريان استصحاب الكلى كما إذا كان أحد محدثا بالحدث الأصغر ثم خرج عنه رطوبة مردّدة بين البول والمنى ثم توضأ وشك فى بقاء الحدث فمقتضى استصحاب الكلى وإن كان بقاء الحدث إلّا أنّ الحدث الأصغر كان متيقنا وبعد خروج الرطوبة. المردّدة يشك فى تبدّل الأصغر بالأكبر فمقتضى الاستصحاب هو بقاء الأصغر وعدم تبدّله بالأكبر فلايجرى معه الاستصحاب فى الكلى لتعين الفرد بالتعبّد الشرعى فيكفى فيه الوضوء فقط.
نعم من كان متطّهرا ثم خرجت عنه الرطوبة المردّدة لايجوز له الاكتفاء بالوضوء فقط بل يجب عليه الجمع بين الوضوء والغسل.
شبهة عبائية
رابعها: فى أنّه قد يرد هنا شبهة موسومة بالشبهة العبائية وحاصلها أنّه لو علمنا أجمالا بنجاسة أحد طرفى العباء ثم غسلنا أحد طرفيه فلا إشكال فى أنّه لايحكم
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
