التنبيه السادس: فى استصحاب الكلى وهو على ثلاثة أقسام:
لأنّ الشك فى بقاء الكلى قد يكون من جهة الشك فى بقاء الفرد الموجود فى ضمنه الكلى واخرى من جهة ترددّ ذلك الفرد بين ما هو باق جزما وبين ما هو مرتفع كذلك وثالثة من جهة الشك فى وجود فرد آخر مع الجزم بارتفاع ذلك الفرد.
القسم الأوّل: من استصحاب الكلى أنّه لا اشكال فى جريان استصحاب الكلى والفرد وترتيب آثار كل منهما عليه إن كان لكل واحد منهما اثر.
وقد يقال إنّ استصحاب الفرد يغنى عن استصحاب الكلى الموجود فى ضمنه فيكفى استصحاب الفرد فى ترتيب آثار كل من الفرد والكلى بخلاف استصحاب الكلى فانه لايغنى عن الفرد وإن كان بقاؤه مستلزما لبقاء ذلك الفرد فلو كان الفرد ذا أثر شرعى فاللازم هو جريان الاستصحاب فيه مستقلا وقد يفصّل فى ذلك بين أن قلنا بعينية الطبيعى مع الفرد فى الخارج فيصح دعوى أنّ استصحاب الفرد يغنى عن استصحاب الكلى بخلاف ما إذا لم نقل بذلك لوجود المغايرة بينهما بالنظر العرفى ويمكن أن يقال إنّ النزاع فى المقام لايرتبط بالبحث عن عينية الكلى مع فرده وعدمها بل المعيار هو ملاحظة الخصوصية التى اختارها الشارع عند اعتبار موضوع الأثر وعدمها فمع ملاحظة الخصوصية لايغنى استصحاب أحدهما عن الاخر ولو قلنا بعينية الفرد مع الكلى لاختلافهما فى الموضوع الشرعى.
ثم أنه لايخفى عليك أنّه لافرق فى جريان الاستصحاب فى الكلى بين أن يكون الكلى من الكليات المتأصلة أو من الكليات الاعتبارية ومنها الأحكام الشرعية التكليفية والوضعية أو من الكليات الانتزاعية.
القسم الثانى: من استصحاب الكلى إن شك فى الكلى من جهة تردّد الخاصّ الذى كان فى ضمنه بين ما هو باق أو مرتفع قطعاً لا اشكال فى استصحابه فيترتب عليه
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
