حال الصلاة فمع عدم شمول قاعدة الفراغ للمقام يحكم بفساد الصلاة لجريان استصحاب الحدث بعد الصلاة من دون فرق بين الصورتين إلى أن قال ويدفع هذا الاشكال بان ذلك يصح فيما فرض المكلف بعد صدور الحدث عنه غافلاً إلى أن فرغ من الصلاة وهذا فرض بعيد. اللّهمّ إلّا أن يقال ان العبرة بحال الشروع والمفروض ان المكلف حال الشروع غافل فيشكل شمول قاعدة الفراغ للمقام.
نعم لو كان قوله عليه السلام لأنّه حين العمل أذكر هو حكمة الحكم لاعلته فيشمل المقام أيضاً ويصح التفصيل بين الفرع الاول والحكم بالصحة لتقدم قاعدة الفراغ على الاستصحاب وبين الفرع الثانى والحكم بالفساد لعدم جريان قاعدة الفراغ.(١)
التنبيه الخامس: أنّه هل يكون الملاك فى جريان الاستصحاب مجرد الثبوت فى الواقع وإن لم يحرز باليقين بحيث يصح الاستصحاب مع الشك فى بقاء شىء على تقدير ثبوته إذا ترتب عليه أثر شرعاً أو عقلا بحيث لامدخلية لليقين فى ذلك أو يكون لليقين مدخلية فى نفسه ولايكفى مجرد الثبوت فى الواقع فى جريان الاستصحاب ما لم يحرز الواقع باليقين وقد يقال فيه اشكال من عدم احراز الثبوت فلايقين مع أنّه لابد منه فى الاستصحاب بل ولا شك لأنّ الشك على تقدير الحدوث وهو لم يثبت.
اجيب عنه بأنّ اعتبار اليقين انما هو لأجل أنّ التعبد والتنزيل شرعاً إنّما هو فى البقاء لا فى الحدوث فيكفى الشك فيه على تقدير الثبوت فيترتب عليه الأثر فعلاً فيما كان هناك أثر.
واستشكل فيه سيّدنا الاُستاذ بأنّ ظاهر أدلة الاستصحاب عدم كفاية الشك فى بقاء الشىء على تقدير ثبوته وإن لم يحرز.
__________________
(١) المحاضرات لسيّدنا الاستاذ، ج ٣، ص ٥٦ ـ ٥١.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
