عليحدة في موضوع العام كما هوالمفروض بل اللازم هو الرجوع إلى غير العام والخاص من سائر الأصول وان عكس الأمر بأن لوحظ في العام بنحو المفردية وفي الخاص بنحو الاستمرار كان المرجع هو العام للاقتصار في تخصيصه بمقدار دلالة الخاص وعليه فقول الشيخ (ولايجرى الاستصحاب بل لو لم يكن عموم وجب الرجوع إلى سائر الأصول) منظور فيه اذ لو لم يكن عموم لجاز التمسك بالخاص لأنّ الزمان ملحوظ فيه بنحو الاستمرار.
قال سيّدنا الاُستاذ المحقّق الداماد قدس سره: بعد نقل عبارات الشيخ في المكاسب وأنت خبير برجوع هذا الكلام إلى ما في الرسالة وحاصله ان ما إذا كان العموم منحلاً بحسب الزمان إلى تعدد الجعل يكون المقام من التمسك بالعموم ولم يجز الرجوع إلى الاستصحاب ولو لم يكن هناك عموم وما إذا كان الحكم بحسبها (أى بحسب الازمنة) حكما واحداً مستمراً غير منحل إلى احكام عديدة وانشاءات كثيرة كان المقام من التمسك بالاستصحاب ولم يجز الرجوع إلى العموم ولو لم يكن هناك استصحاب فيكون في الحقيقة ملازمة بين كون المقام موردا للتمسك بالعموم وبين عدم جريان الاستصحاب وكذلك بين كونه مورد للتمسك بالاستصحاب وبين عدم جريان العموم.
وهذه الملازمة بظاهرها مخدوشة بما في الكفاية من ان الملحوظ عند الاستصحاب انما هو مفاد المخصص فان كان على نحو اخذ الزمان فيه ظرفا يجرى الاستصحاب وإلّا فلا فتحصّل انه متى اخذ الزمان ظرفا للاستمرار في كل من العام والخاص (وكان التخصيص من الأول أو الاخر) فكان المقام مقام جريان كل من العموم والاستصحاب الا انه مع العموم يسقط الاستصحاب عن المرجعية.
نعم لوكان الخاص قاطعا لحكم العام (وتخصيصا من الوسط) لما كان المقام إلّا مقام التمسك بالاستصحاب ولامجال للرجوع إلى العام ولو لم يكن هناك استصحاب.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
