اعتباره استقلالاً من انشاء المنشىء فهذا القسم باعتبار الوقوع يكون مستقلاً وان امكن الجعل التبعى فيه.
وهو كالحجية والقضاوة والولاية والنيابة والحرية والرقية والزوجية والملكية إلى غير ذلك حيث انها وان كانت من الممكن انتزاعها من الأحكام التكليفية الّتى تكون في مواردها كما قيل أو من جعلها بانشاء انفسها إلّا انه لايكاد يشك في صحة انتزاعها من مجرد جعله تعالى ومن بيده الأمر من قبله جلّ وعلا لها بانشائها بحيث يترتب عليها آثارها كما تشهد به ضرورة صحة انتزاع الملكية والزوجية والطلاق والعتاق بمجرد العقد أو الايقاع ممن بيده الاختيار بلاملاحظة التكاليف والآثار ولو كانت منتزعة عنها لما كاد يصح اعتبارها الا بملاحظتها.
إلى أن قال إذا عرفت اختلاف الوضع في الجعل فقد عرفت انه لامجال للاستصحاب دخل ماله الدخل في التكليف إذا شك في بقائه على ما كان عليه من الدخل لعدم كونه حكما شرعياً ولايترتب عليه أثر شرعي فافهم إلى أن قال وانه لا إشكال في جريان الاستصحاب في الوضع المستقل بالجعل حيث انه كاالتكليف وكذا ماكان مجعولاً بالتبع فان أمر وضعه ورفعه بيد الشارع ولو بتبع منشأ انتزاعه وعدم تسمية حكما شرعياً لو سلم غير ضائر بعد كونه ممّا تناله يد التصرف شرعاً.(١)
ولقد أفاد وأجاد الا ان صريح كلامه في القسم الأول هوعدم امكان جعل السببية والشرطية لنفس التكليف لا استقلالاً ولا تبعاً وهذا لايخلو عن التأمل والنظر اذ منشأ القول بعدم امكان جعل السببية والشرطية لنفس التكليف كما أفاد المحقّق الاصفهاني قدس سره هو الخلط بين مقام التكوين ومقام التشريع إذا الممنوع هو اعطاء
__________________
(١) الكفاية، ج ٢، ص ٣٠٢ ـ ٣٠٨.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
