[٢٥٩١٠] ٩ ـ وعنه ، عن أبيه ، وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي نجران ، عن محمّد بن عبيدة الهمداني قال : قال الرضا ( عليه السلام ) : ما يقول أصحابك في الرضاع ؟ قال : قلت : كانوا يقولون : اللبن للفحل حتّى جاءتهم الرواية عنك أنّك تحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، فرجعوا إلى قولك ، قال : فقال : وذاك أنّ أمير المؤمنين سألني عنها البارحة فقال لي : اشرح لي اللبن للفحل وأنا أكره الكلام فقال لي : كما أنت حتّى أسألك عنها ، ما قلت في رجل كانت له أُمهات أولاد شتى فأرضعت واحدة منهنّ بلبنها غلاماً غريباً ، أليس كلّ شيء من ولد ذلك الرجل من أُمهات الأولاد الشتى محرماً على ذلك الغلام ؟ قال : قلت : بلى قال : فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : فما بال الرضاع يحرّم من قبل الفحل ولا يحرم من قبل الأُمّهات وإنّما الرضاع من قبل الأُمّهات ، وإن كان لبن الفحل أيضاً يحرّم .
ورواه الشيخ بإسناده ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، وبإسناده عن محمّد بن يحيى (١) .
أقول : حمله الشيخ على نشر الحرمة بين المرتضع وبين أولاد المرضعة نسباً دون الرضاع مع اختلاف الفحل لما مضى (٢) ، ويأتي ، ويحتمل الحمل على الكراهة وعلى التقيّة وقرائنها ظاهرة(٣) .
[٢٥٩١١] ١٠ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن مهزيار قال : سأل عيسى بن جعفر بن عيسى أبا جعفر الثاني ( عليه السلام ) : إنّ امرأة أرضعت لي صبيّاً ، فهل يحلّ لي أن أتزوّج ابنة زوجها ؟ فقال لي : ما اجود ما
________________
٩ ـ الكافي ٥ : ٤٤١ / ٧ .
(١) التهذيب ٧ : ٣٢٠ / ١٣٢٢ ، والاستبصار ٣ : ٢٠٠ / ٧٢٥ .
(٢) مضىٰ في أحاديث هذا الباب .
(٣) يأتي في الباب ١٥ من هذه الأبواب .
١٠ ـ الكافي ٥ : ٤٤١ / ٨ ، وأخرج ذيله في الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب ما يحرم بالنسب
![وسائل الشيعة [ ج ٢٠ ] وسائل الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F337_wasael-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

