[٢٦٢٨٤] ٦ ـ عليّ بن الحسين المرتضى في رسالة ( المحكم والمتشابه ) نقلاً من ( تفسير النعماني ) بإسناده الآتي (١) عن عليّ ( عليه السلام ) قال : وأمّا الآيات التي نصفها منسوخ ونصفها متروك بحاله لم ينسخ وما جاء به من الرخصة في العزيمة فقوله تعالى : ( وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ) (٢) وذلك أنّ المسلمين كانوا ينكحون في أهل الكتاب من اليهود والنصارى وينكحونهم حتّى نزلت هذه الآية نهيا أن ينكح المسلم من المشرك أو ينكحونه ، ثمّ قال تعالى في سورة المائدة ما نسخ هذة الآية فقال : ( وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ ) (٣) فأطلق الله مناكحتهنّ بعد أن كان نهى ، وترك قوله : ( وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا ) (٤) على حاله لم ينسخه .
أقول : تقدّم (٥) أنّ هذه الآية أيضاً نسخت بقوله : ( وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ )(٦) : فلعلّ هذا محمول على التقيّة أو الضرورة أو المستضعفة ، أو على أنّ الآية نسخت آية قبلها ثمّ نسختها آية بعدها ، هذا لما تقدّم(٧) ويأتي(٨) .
٣ ـ باب جواز نكاح الكتابية المستضعفة
[٢٦٢٨٥] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ،
________________
٦ ـ المحكم والمتشابه : ٣٤ .
(١) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم (٥٢) .
(٢ و ٤) البقرة ٢ : ٢٢١ .
(٣) المائدة ٥ : ٥ .
(٥) تقدم في الحديث ١ و ٧ من الباب ١ من هذه الأبواب .
( ٦ ) الممتحنة ٦٠ : ١٠ .
(٧) تقدم في الباب ١ وفي أحاديث هذا الباب .
(٨) يأتي في الباب ٣ و ١٢ من هذه الأبواب .
الباب ٣ فيه ٣ أحاديث
١ ـ الكافي ٥ : ٣٥٦ / ٢ .
![وسائل الشيعة [ ج ٢٠ ] وسائل الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F337_wasael-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

