وهو عنوان النسبة ، وهذا العنوان لا يضعه له وإنما يضعه لأفراده ، ومصاديقه ، وجزئياته. فهذا الوضع يسمى بالوضع العام والموضوع له الخاص.
٤ ـ ان يكون الوضع خاصا والموضوع له عاما ، مثلا نتصور معنى زيد ونضعه للانسان ، فيكون الوضع خاصا والموضوع له عاما.
ولكن هذا غير ممكن ؛ لأن الخاص لا يكون عنوانا مشيرا الى العام ، لأنّه لا ينطبق على العام ، فالعام لا يكون حاضرا بنفسه ولا بعنوان منطبق عليه. وعلى هذا الأساس فلا يصح الوضع في الحالة الرابعة.
توقف الوضع على تصور اللفظ
لكي تتم عملية الوضع لا بد من تصور المعنى كما لا بد من تصور اللفظ أيضا ، لأنّ الوضع هو حكم على اللفظ وحكم على المعنى. مثلا عند ما تريد ان تضع لفظ علي لولدك علي. فلا بد من ان تحضر لفظ علي في ذهنك ، وتستبعد كلّ الالفاظ الأخرى ، وتختار هذا اللفظ لتضعه لهذا المعنى.
أنحاء تصور اللفظ :
وتصور اللفظ تارة يكون بنفسه فتأتي بلفظ الانسان وتضعه لمعنى الانسان ، أو تأتي بلفظ زيد وتضعه لمعنى زيد ، وهكذا ، فيسمى الوضع هنا شخصيا ؛ لأنك أتيت بشخص اللفظ وبنفس اللفظ ووضعته للمعنى.
وتارة أخرى لا تأتي بنفس اللفظ وإنما تأتي بعنوان عام يشير اليه ، فيسمى الوضع هنا نوعيا ؛ لانك وضعت لكلي ولعام. ومثال ذلك : الهيئة المحفوظة في ضمن اسماء الفاعل واسماء المفعول ، فلو لاحظنا اسم الفاعل (كاتب) ، فهو مؤلف من هيئة ومادة ، أي أنّ هذا اللفظ في قوة لفظين ، ولذا يدل على معنيين ، ففيه
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
