الأول : في أنّ الحجية لازمة للقطع وثابتة له.
الثاني : في أنه يستحيل أن نفكك بين القطع والحجية ، أي لا يمكن صدور الترخيص في مورد القطع وسلب المنجزية عنه.
١ ـ الحجية لازمة للقطع :
ما هو القطع الذي تكون المنجزية والحجية من لوازمه؟ هل مطلق القطع حجّة؟ مثلا أقطع بأنّ هذا الكتاب أمامي الآن ، هل هذا القطع حجّة؟ أو أقطع بأنّ أحد الأصدقاء قد جلب لي الكتاب الفلاني ، فهل مطلق القطع تكون الحجية لازمة له ، أو أنّ هناك نوعا خاصا من القطع تكون الحجية لازمة له؟
من الواضح ان هناك نوعا خاصا من القطع تكون الحجية ثابتة له ، وهو القطع بتكاليف المولى ، فهذا هو الذي تكون الحجية ثابتة له ، أما إذا قطعت بأنّ أحد الأصدقاء قد طلب الكتاب الذي أمامي الآن فهذا القطع ليس بحجة ؛ لأني لو لم أمتثل ولم أعط الصديق هذا الكتاب فلا يحكم العقل باستحقاقي للعقاب.
إذا متى يحكم العقل بلزوم الامتثال؟ الجواب : إذا كان التكليف صادرا من المولى ، فإذا لم يمتثل المكلف يكون مستحقا للعقاب. فليس كلّ قطع تكون الحجية ثابتة له وإنما القطع بتكاليف المولى يكون منجزا. فلا بد من أن نفترض ابتداء أن الآمر مولى ثم بعد ذلك يكون القطع بصدور التكليف منه حجّة.
معنى المولوية :
ما معنى كون الآمر مولى؟ المولوية هي وجوب الطاعة ولزوم الامتثال ، أي أنّ معنى كون الجهة الآمرة مولى ، هو أنّ المولى من له حقّ الطاعة على عباده. فافتراض المولوية يعني افتراض حقّ الطاعة وافتراض وجوب الامتثال ،
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
