أو بموجبه عمل العقلاء بخبر الثقة ، أو الممضى هو السبب الذي بموجبه يعمل العقلاء بالظاهر (ظاهر الكلام أو الحال).
إذا ما يمضيه المعصوم ليس هو العمل الصامت ، وليس هو ظاهر السلوك ، وانما هو منشأ السلوك ونكتته وباطنه. وهذا يعني انه على اساس هذه النكتة يمكن ان نستفيد حكما شرعيا وضعيا أو تكليفيا.
وبعبارة أخرى : لو كنا نحن والعمل الصامت فلا نستفيد اكثر من الجواز ، أي جواز الحيازة مثلا ، اما إذا لاحظنا النكتة التي أمضاها الشارع في المقام ، فيمكن أن نستفيد حكما شرعيا وضعيا ، وهو ان العمل سبب للملكية ، باعتبار الملكية حكما وضعيا ، أو نستفيد حكما تكليفيا بأن الملكية مباحة مثلا ، أي ان ملكية المعادن في الجبال مباحة ، كحكم أولي ، ثم بعد ذلك تأتي التقييدات الأخرى.
وبعبارة ثالثة موجزة : باعتبار ان الممضى هو النكتة المركوزة وليس العمل الصامت ، فهذا يدل على اكثر من الجواز ؛ لأن هذا المفهوم العقلائي قد يثبت لنا أكثر من حكم ، أحدهما : تكليفي ، وهو ان الملكية مباحة ، والآخر وضعي ، وهو أن العمل سبب للملكية.
٢ ـ الامضاء لا يختص بالعمل المباشر فيه عقلائيا في عصر المعصوم :
ان الامضاء لا يتحدد بحدود العمل الصامت ، ولا يتحدد بحدود العمل والسلوك الخاص للعقلاء بظرف معين ، وفي عصر معين ، وهو عصر المعصوم ، وانما يمتد زمنيا الى بقية الأزمان ، أي فيه عموم الى أزمان وعصور أخرى غير عصر المعصوم ، لأنه لما كان الممضى هو النكتة ، وهي عادة أوسع من دائرة الحالة
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
