المطابقي.
وأما إذا كان العنوان خاصا ، ودليل الحجية ليس فيه اطلاق يقتضي امتداد الحجية للمدلول الالتزامي ، كعنوان الظهور مثلا ، الذي هو عنوان خاص لا ينطبق إلّا على المدلول المطابقي ، أما المدلول الالتزامي غير العرفي فلا ينطبق عليه انه ظهور ، ولذا لا يمكن ان نسري الحجية الى المدلول الالتزامي ؛ لانّ الحجية حكم شرعي ، والحكم الشرعي نتعبد به بالحدود والمساحة التي يحدّدها الشارع ، فاذا حدّد الشارع الحجية بعنوان يختصّ بالمدلول المطابقي ، فيجب ان نتعبد بالمدلول المطابقي خاصة ، وأما إذا جعل الشارع الحجية شاملة للمدلول المطابقي والمدلول الالتزامي فنسري الحجية للمدلول الالتزامي كما اثبتناها للمدلول المطابقي.
إذا الاتجاه الثاني يقول بعدم امكان تسرية دليل الحجية الى المداليل الالتزامية إلا إذا كان في هذا الدليل اطلاق في دليل الحجية أو قرينة تجعله يشمل المدلول الالتزامي مضافا الى المدلول المطابقي.
البرهان على ما قاله المشهور :
ذهب المصنف الى ان ما قاله المشهور هو الصحيح ، وبرهن على ذلك ببرهان يعتمد على ما افاده فيما سبق. حيث قال : انّ الفرق بين الأمارة والأصل العملي يعود الى انّ الأمارة إنما تجعل على اساس ما لها من الكشف عن الحكم الشرعي ، فالشارع يجعل خبر الثقة حجّة ؛ لانّ فيه كشفا قويا عن الحكم الشرعي ، بمعنى انّ الملاحظ هنا هو قوة الاحتمال أو قل أهمية الاحتمال. فبلحاظ الاحتمال يجعل الشارع خبر الثقة حجّة ، أي انّ تمام الملاك في جعل الأمارة حجّة هو أهمية
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
