الاطلاق المقامي
ينقسم الاطلاق الى قسمين :
١ ـ اطلاق لفظي أو اطلاق حكمي :
والمقصود به هو ما بيّناه فيما سبق ، ونعبر بالاطلاق اللفظي نسبة الى اللفظ ، ونعبر بالاطلاق الحكمي ؛ لأنه هو الذي يثبت بالظهور الحالي السياقي الذي تعتمد عليه قرينة الحكمة ، وبذلك نعبر عنه بالحكمي نسبة لقرينة الحكمة.
٢ ـ الاطلاق المقامي :
الاطلاق المقامي لا يستفاد من اللفظ وانما يستفاد من مقام المتكلم ، ومن حالته. إذ لا نريد في هذا الإطلاق نفي شيء لو كان موجودا لكان قيدا في المعنى ، وانما نريد في الاطلاق المقامي ان ننفي شيئا لو كان موجودا لكان هذا الشيء معنى مستقلا مضافا الى المعاني الأخرى.
وهو من قبيل ما لو سئل أحد الأشخاص مثلا فقيل له : ما هي أموالك؟
فقال هذا الشخص : أنا أملك الحانوت الفلاني ، والعقار الفلاني ، والسيارة ... الخ. فاذا قال ذلك وسكت ، نقول : إنّ ممتلكاته لا تزيد على هذه الأشياء ، وليس لديه عمارة مثلا ، أو أراضي زراعية أخرى ؛ لأنه في مقام بيان وتعداد ممتلكاته ، فلو كان لديه اراضي زراعية لذكرها.
ولكن قد يقال : هل هذه الأراضي الزراعية مأخوذة قيدا في الحانوت أو العقار أو السيارة التي يملكها؟
الجواب : لا ، وانما هي تعبر عن صورة ذهنية مستقلة لا علاقة لها بالحانوت والعقار.
في الأدلة الشرعية نجد نماذج لذلك أيضا ، كأن يأتي شخص الى الامام عليهالسلام ويسأله : ما هي أجزاء الصلاة؟ فيجيبه الامام بقوله : النية ، تكبيرة الاحرام ،
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
