الى رواية وقع في سندها زرارة مثلا ، فلا بد من أن يرجع الى كتب الرجال ، وينظر هل زرارة ثقة أم لا؟ حتى يصحح سندها ، وهكذا.
إذا تدخل في عملية الاستنباط عناصر خاصة غير العناصر المشتركة ، وهي تارة تكون رجالية ، وأخرى حديثية ، أو لغوية ، وغير ذلك ، فأصبح التعريف غير مانع ؛ لأن ما يقع في طريق الاستنباط ، لا يكون قواعد أصولية فقط وإنما هو أعم.
قد يقال : عند ما قيّدنا التعريف بالقاعدة ، فقلنا : علم الأصول هو العلم بالقواعد التي تقع في طريق الاستنباط. فإنّ تحديد مدلول كلمة الصعيد ليس بقاعدة ، القاعدة هي : ما يكون أمرا عاما يدخل في أكثر من مورد ، بينما كلمة الصعيد لا تدخل إلّا في هذا المورد. لكن مع ذلك لا يندفع الإشكال ؛ لأنّه قد تدخل قواعد في عملية الاستنباط إلّا أنها ليست أصولية ، كما لو افترضنا أنّ قاعدة رجالية نستخدمها في الاستنباط تدخل في موارد أخرى غير مسألة التيمم ، فحينئذ تطّرد هذه المسألة في غير مورد ، فيمكن أن ينطبق عليها عنوان قاعدة ، فهذا الحلّ لا يكون مفيدا في هذا المقام.
إذا هذا الإشكال يبقى واردا على التعريف.
٣ ـ التعريف المختار :
التعريف الصحيح عند المصنف ، هو أنّ علم الأصول : هو العلم بالعناصر المشتركة في عملية الاستنباط.
والعنصر المشترك : هو قاعدة عامة تدخل في استنباط أحكام متعددة ، وهذه القاعدة كظهور صيغة افعل في الوجوب ، فهي تدخل في استنباط الحكم بوجوب الصلاة (أَقِيمُوا الصَّلاةَ) ، وتدخل في استنباط وجوب التيمم (فَتَيَمَّمُوا) ، واستنباط وجوب الزكاة (آتُوا الزَّكاةَ) ، وتدخل في استنباط كلّ حكم يكون
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
