مبادئ الحكم التكليفي
الكلام هنا يقع في عدّة مطالب :
١ ـ مراحل عملية الحكم التكليفي :
نذكر هذا المثال : إنّ صياغة حكم من الأحكام في أي برلمان من برلمانات العالم ، عند ما يريد أن يصوغ تشريعا معينا ، فعملية التشريع هذه تمرّ بمراحل :
المرحلة الأولى : هي التي يعبر عنها بمرحلة الثبوت.
المرحلة الثانية : هي مرحلة الاثبات.
فمرحلة الثبوت المقصود بها هي العملية التي يتم بها التشريع في داخل إطار البرلمان ، فهذه العملية ـ التي تستغرق زمنا طويلا من المناقشات والكلام ـ يعبر عنها بمرحلة الثبوت.
ومرحلة الإثبات هي عملية إصدار التشريع في الجريدة الرسمية وإعلانه للناس من خلال وسائل الاعلام ، هذه هي مرحلة الإثبات أو الإبراز أو البيان.
٢ ـ عناصر مرحلة الثبوت : عند ما يريد مجلس الشورى مثلا أن يصدر تشريعا معينا بشأن مسألة من المسائل ، كأن يريد ان يفرض ضريبة معينة ، ففي مرحلة الثبوت لا بد من توفر ثلاثة عناصر ، وهي :
الأول : الملاك
الثاني : الإرادة.
الثالث : الاعتبار.
والملاك يعني أن أخذ هذه الضريبة هل فيه مصلحة أو ليس فيه مصلحة ، فلو فرضنا أنه اتضح بعد المناقشات أنّ هذا الفعل فيه مصلحة ، حينئذ تنشأ رغبة وإرادة عند المشرعين ، وهذه الإرادة تؤدي الى موقف يتطلب إصدار مثل هذا
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
