المقارنة بين الجمل التامة والناقصة
نلاحظ ان هناك اختلافا بين قولنا (زيد عالم) وبين (علم زيد) و(العالم زيد) ، ومن المعلوم ان جملة الصفة والموصوف والمضاف والمضاف اليه جملة غير تامة ، بينما تكون جملة (زيد عالم) المبتدأ والخبر جملة تامة مفيدة.
والفرق بينهما ان الجملة التامة يصح السكوت عليها ، بينما الجملة الناقصة لا يصح السكوت عليها.
التفسير المبني على نظرية التعهد :
وهو التفسير الذي يقول : ان المعنى الموضوع له في الجمل عادة هو المدلول التصديقي مباشرة ، على أساس تفسير الوضع بأنه تعهد ، وان الواضع والمتكلم متعهد دائما بأن لا يأتي باللفظ إلا إذا قصد تفهيم المعنى.
وعلى هذا الأساس تكون الجملة المفيدة في قولنا : (زيد قائم) و(المفيد عالم) موضوعة دائما لقصد الحكاية والاخبار ، اي لقصد الاخبار عن ثبوت العلم لزيد وثبوت القيام لزيد ، بينما الجملة الناقصة لا تكون موضوعة لقصد الحكاية والاخبار وليس فيها مراد جدي ، أو قل ليس فيها مدلول تصديقي ثان ، وإنما تكون موضوعة لقصد أخطار صورة حصة خاصة من حصص المعنى ، فعند ما نقول : (العالم زيد) و(المفيد العالم) ، تكون الجملة الناقصة موضوعة لقصد اخطار المعنى ، بينما الجملة التامة تكون موضوعة لقصد الحكاية والاخبار.
وبتعبير آخر : ان الجملة التامة تكون موضوعة للمدلول التصديقي الثاني ، بينما تكون الجملة الناقصة موضوعة للمدلول التصديقي الأول. الجملة التامة تكون موضوعة لقصد الاخبار عن ثبوت العلم للمفيد ، اي ثبوت المحمول للموضوع ، بينما الجملة الناقصة تكون موضوعة لقصد اخطار حصة خاصة من
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
