المدلول عليه باللفظ ، أي بأداة العموم ، بينما الاطلاق هو الاستيعاب الذي لا يكون مدلولا عليه باللفظ ، ففي قولنا : أكرم العالم يوجد حكم هو وجوب الاكرام ، كما ان هناك موضوعا وهو طبيعي العالم ، ولكن في مرحلة التطبيق ينحل هذا الحكم بعدد أفراد الموضوع ، وبعدد مصاديقه الخارجية.
ان تعدد الحكم في العموم انما يكون في مرتبة الجعل ، أما في الاطلاق فان تعدد الحكم يكون في مرتبة المجعول ، أي ان التطبيق عند ما نذكره في الاطلاق فنعني به المجعول ، ولذا نقول : ان الانحلال في الاطلاق انما يكون في مرتبة المجعول.
وبعبارة اخرى : في مرتبة الجعل في الاطلاق يوجد حكم واحد ، هو وجوب الاكرام المنصب على موضوع واحد ، وهو طبيعي الاكرام ، لكن هذا الموضوع الواحد يلاحظ بما هو مرآة لافراده الخارجية ، بينما في مرتبة التطبيق ينحل هذا الحكم بعدد ما للعالم من أفراد.
هذا في الاطلاق ، أما في العموم فيوجد تعدد في مرتبة الجعل ، وأيضا يوجد تعدد في مرتبة المجعول.
إذا الاستيعاب عند ما يكون مدلولا عليه باللفظ نعبر عنه بالعموم ، وإذا لم يكن الاستيعاب مدلولا للفظ فهو الاطلاق.
استيعاب اسماء العدد لوحداتها :
ان هناك نوعا ثالثا من الاستيعاب ، وهو استيعاب اسماء العدد لوحداتها ، ولكن هذا الاستيعاب لا نعبر عنه بالعموم ولا نعبر عنه بالاطلاق ، كأن يقول : أكرم عشرة علماء ، بلا شك ان العدد عشرة يكون مستوعبا لوحداته وأفراده ، وهذا الاستيعاب ليس عموما ؛ لأن العموم هو الاستيعاب الذي يكون مدلولا للفظ ، كما
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
