يرتبط بالمعنى الموضوع له اللفظ ، وهو المعنى الحقيقي ، فان ما يتبادر الى الذهن من اللفظ عند ما نسمعه هو صورة المعنى الموضوع له اللفظ ، أي صورة المعنى الحقيقي ، فعند ما نستعمل لفظ أسد فان المدلول التصوري هو ما تحصل صورته في الذهن ، وهو (الحيوان المفترس) الذي وضع له اللفظ ، وليس المعنى المجازي (الرجل الشجاع).
إذا يتبين ان في اللفظ صلاحية للدلالة على المعنى المجازي لا تحتاج الى وضع خاص ، وإنما تحصل هذه الصلاحية بسبب دلالة اللفظ على المعنى الحقيقي ووضعه للمعنى الحقيقي ، فان لفظ الأسد فيه صلاحية للدلالة على الرجل الشجاع ، بسبب وضع لفظ الاسد لمعنى الحيوان المفترس. وهذه الصلاحية لا تحتاج الى وضع جديد غير وضع لفظ الاسد لمعنى الحيوان المفترس ، وإنما تحصل هذه الصلاحية بسبب وضع اللفظ للمعنى الحقيقي.
صحة الاستعمال المجازي لا تتطلب وضعا جديدا :
قد يقال : انه بعد تحقق هذه الصلاحية وبعد اثباتها ، هل يصح استعمال لفظ الاسد في معنى الرجل الشجاع من دون حاجة الى وضع جديد ، أو يحتاج ذلك الى وضع جديد؟ وهل استعمال لفظ الاسد في المعنى المجازي يكون صحيحا من دون وضع جديد؟
الجواب : ان لفظ الاسد فيه قابلية وصلاحية في أن يدل على الرجل الشجاع ، وهذه الصلاحية لا تحتاج الى وضع جديد غير وضعه لمعنى الحيوان المفترس ، ما دام يدل على معناه الحقيقي ، ففيه قابلية ان يدل على كلّ معنى له قرابة وعلاقة بالمعنى الحقيقي.
وهذه الصلاحية نسلم بوجودها ، ولكن هل هذا الاستعمال في المعنى المجازي صحيح ام لا؟ وهل هذا الاستعمال يتوقف على وضع جديد للفظ في
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
