المحفوظة في المطلق والمقيّد ؛ لأنّ اللفظ بموجب قول المتأخرين يكون موضوعا للطبيعة المحفوظة في المطلق والمقيد ، وذلك يعني ان الاطلاق ليس مأخوذا في المدلول الوضعي للفظ ، وهكذا التقييد ليس مأخوذا في المدلول الوضعي للفظ.
وعلى هذا الاساس لو قال : اكرم الفقير ، لم يكن التقييد مأخوذا في كلامه ، كما لم يكن الاطلاق مأخوذا في كلامه ، ولا يمكن وفقا للطريقة السابقة وبالاعتماد على قاعدة احترازية القيود ان نثبت الاطلاق ، وانما يمكن ان نثبت الاطلاق باسلوب آخر.
القول الصحيح :
هل الصحيح هو قول المتقدمين أو قول المتأخرين؟
الجواب : إنّ قول المتأخرين هو الصحيح ؛ لأنّ اسم الجنس (الفقير) موضوع للطبيعة المحفوظة في المطلق والمقيد ، فلا الاطلاق مأخوذ في المدلول الوضعي للفظ ، ولا التقييد مأخوذ في المدلول الوضعي للفظ.
والدليل على ذلك هو الوجدان العرفي ، فالوجدان العرفي شاهد على أن استعمال الكلمة في المقيد على طريقة تعدد الدال والمدلول ليس استعمالا مجازيا. إذا استعملت كلمة الفقير في الفقير العادل فان وجدانك العرفي اللغوي الظاهر في ذهنك يرى أنّ استعمال الفقير هنا هو استعمال حقيقي.
وبمعنى آخر عند ما يقول : اكرم الفقير العادل ، لا نشعر أن استعمال الفقير هنا استعمال مجازي ، وانما المتبادر الى الذهن هو المعنى الحقيقي ، ووجداننا العرفي يجد ان المعنى الحقيقي هو المتبادر الى الذهن وهو طبيعة الفقير ، وليس هذا الاستعمال استعمالا مجازيا ، أي ليس من استعمال اللفظ في غير ما وضع له من
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
