الخاصة ، فتتسع لكل مصاديقها فيما يأتي. فعند ما أمضى الامام الحيازة (حيازة الماء أو الحجر واعتبرها سببا للملكية) فالعمل الخاص مصداق من مصاديق النكتة (وهي ان العمل سبب الملكية) فلو فرضنا ان مركبة فضائية وصلت الى القمر وجلبت حجرا من هناك ، يمتلكه من حازه. إذ انه لما كان الممضى هو النكتة ، والنكتة في ذلك العمل الممضى في عصر المعصوم هي بنفسها موجودة في هذا العمل الذي في عصرنا ، ولذلك يكون الحكم نفسه ؛ لأن الممضى هو كون العمل سببا للملكية.
وعلى هذا الاساس ، أي كون الممضى هو النكتة ، لا يتحدد العمل بحدوده الزمنية وعصر المعصوم خاصة ، بل يمكن تعميمه لجميع الازمان ، بمعنى انه كلما وجدت هذه النكتة فان هذا العمل يكون مقبولا وممضى من قبل الشارع وصحيحا.
معاصرة السيرة للمعصوم :
بناء على ما تقدم يتضح ان السيرة العقلائية ، التي يمكن ان نستدل بها على اثبات الحكم الشرعي ، هي السيرة المعاصرة للمعصومين. فمثلا السيرة العقلائية المعاصرة للمعصومين كانت قائمة على العمل باخبار الثقات ، وهذه السيرة كانت بمرأى ومسمع من المعصوم ولم يردع عنها ، إذا العمل بأخبار الثقات مشروع وممضى من قبل الشارع.
أما لو كانت السيرة حادثة ، باعتبار الظواهر الاجتماعية تتجدد وتتحول ، حيث يحصل اندثار لظواهر وتقاليد ، ولسيرة عقلائية ، فيما تحدث وتنشأ سيرة أخرى ، فلو نشأت سيرة جديدة لم تكن معروفة في عصر المعصوم ، فهل يمكن الاستدلال على أن هذه السيرة صحيحة ومشروعة ، بنفس الطريقة السابقة ، أي
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
