الحالات المختلفة لاسم الجنس
مما سبق تبين لنا أن اسم الجنس لا يدل على الاطلاق بالوضع ، خلافا لما قاله المتقدمون ، بمعنى ان الاطلاق ليس مدلولا وضعيا لاسم الجنس ، وانما اسم الجنس يدل على الاطلاق من خارج اللفظ ، أي بقرينة الحكمة ، وهي قرينة حالية تبتني على ظهور حالي سياقي ، مفاده ان المتكلم في مقام بيان تمام مراده بكلامه.
حالات اسم الجنس :
١ ـ أن يكون معرّفا باللام ، مثل (الفقير) في : أكرم الفقير أو (البيع) عند ما يقول تعالى : (أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا).
٢ ـ أن يكون منكّرا ، يعني منوّنا بتنوين التنكير ، كما لو قال : أكرم فقيرا ، أو :
كل تفاحة.
٣ ـ أن يكون خاليا من التعريف والتنكير ، من قبيل أن يكون اسم الجنس منونا بتنوين التمكين أو مضافا.
في الحالة الأولى يكون اسم الجنس مطعّما ، يعني هناك دال اضافي مع اسم الجنس في اللفظ. وهكذا في الحالة الثانية يكون اسم الجنس مطعما أيضا ، أي يصحبه دال اضافي غير اسم الجنس نفسه. بينما في الحالة الثالثة يكون اسم الجنس خاليا من هذا التطعيم ، فلا يصاحبه دال اضافي.
وبعبارة أخرى : انه في الحالة الأولى التي يكون فيها اسم الجنس معرّفا ، يكون مطعما بتحديد لمعناه. وهكذا في الحالة الثانية التي يكون منكّرا ، يكون مطعما بحيثية أخرى ، وهي حيثية الوحدة ، بينما في الحالة الثالثة لا يكون اسم الجنس مطعما بشيء.
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
