الدليل الشرعي اللفظي
تمهيد
هو ألفاظ محكومة بنظام اللغة ، فلكلّ لغة نظام محدد ، وقبل ان ندخل في تحديد الدلالات ، ينبغي أن نبحث عن العلاقة بين اللفظ والمعنى ، عن العلاقة اللغوية القائمة بين اللفظ كدال والمعنى كمدلول ، كما ينبغي أن نبحث في تصنيف اللغة بشكل يقودنا لبحث الدلالات بحثا تحليليا دقيقا.
وعلى هذا الأساس لا بد من أن نبحث درجات الظهور ، حتى نحدد الدلالات تحديدا صحيحا. أي ينبغي ابتداء أن نبحث في تحديد درجات الظهور ومراتبه.
الدلالة التصورية :
إذا سمعت كلمة معينة كأن تكون لفظة مفردة ، كلفظة كتاب أو قلم ، فعند ما تسمعها بقطع النظر عن الجهة التي تصدر منها ، يحصل في ذهنك المعنى الذي تدل عليه هذه اللفظة ، أي تحصل في ذهنك صورة للمعنى الذي تدل عليه هذه اللفظة ، بحيث تتصور المعنى ، سواء صدر من آلة أو من نائم أو من مستيقظ ، وهذا ما يسمى بالدلالة التصورية.
الدلالة التصديقية الاولى :
ولكن إذا تنبهت الى أنّ هذه اللفظة صدرت من متكلم منتبه ، والمتكلم عادة ما يكون عنده قصد ، وقصده هو انّ هذه المعاني التي تدل عليها الألفاظ يريد ان يحضرها في ذهن المستمع ، وإلّا إذا لم يقصد هذا لكان استعماله للالفاظ استعمالا عبثيا ، فقصده هو اخطار المعنى في ذهن المستمع.
وهذه دلالة أخرى وهي الدلالة التصديقية الأولى ، أي الدلالة على قصد
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
