الخبر المتواتر
ينقسم الخبر الى : خبر متواتر وخبر آحاد ، وخبر الآحاد ينقسم الى : خبر ثقة وغيره ، وهناك تقسيمات عديدة للخبر أوردتها مؤلفات علوم الحديث والدراية.
والمقصود بالخبر المتواتر ، هو الخبر الحسي الذي يفيد ويورث اليقين بمضمونه ، كما لو اخبرتنا مجموعة اشخاص بوفاة زيد ، فهذه المجموعة من الاخبارات الحسية تؤدي الى توريث العلم بالمضمون ، (بأن زيدا قد توفي).
فالخبر المتواتر ، هو اخبار مجموعة من الناس يمتنع تواطؤهم على الكذب.
تفسير المنطق الارسطي لحصول اليقين من التواتر :
كيف نحصل على اليقين من التواتر؟
الجواب : ان المنطق الارسطي لجأ فيما سبق الى تفسير هذه المسألة وفقا لمبانيه الخاصة ، فذهب الى ان القضية المتواترة هي احدى القضايا الضرورية الست (البديهيات الست) فكما ان (الاوليات) هي القسم الاول من البديهيات ، كذلك (المتواترات) أحد أقسام البديهيات.
والقضية المتواترة انما يحصل فيها اليقين بتأليف قياس يتألف من صغرى وكبرى ، المقدمة الاولى في القياس (أخبرتنا مجموعة بوفاة زيد) والمقدمة الثانية (كلما أخبرتنا مجموعة كبيرة بخبر معين ، يمتنع تواطؤهم على الكذب). والقضية الاولى وجدانية ، لاننا استمعنا الى إخبارهم بشكل مباشر ، والقضية الثانية ، (كما اخبرتنا جماعة كبيرة بخبر ، لا بد من ان تبلغ حدّا كبيرا بحيث يمتنع تواطؤهم على الكذب) وهذه القضية من القضايا البديهية التي لا يحتاج التصديق بها الى برهان ودليل. فتكون النتيجة : انه كلما اخبرتنا مجموعة بخبر فان هذا الخبر يورث اليقين ويكون مطابقا للواقع ؛ لأنه يمتنع تواطؤهم على الكذب.
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
