تامة.
والاصوليون يصطلحون على كلّ نسبة بالمعنى الحرفي ، سواء كانت هذه النسبة مدلولا لهيئة الجملة الناقصة أو هيئة الجملة التامة أو الهيئة التركيبية أو الحروف.
إنّ مدلول الحروف ومدلول الهيئات على اختلاف أنحائها دائما يكون نسبة ، ودائما يكون معنى حرفيا ، بينما مدلول الكلمة البسيطة ، ومدلول مادة الكلمة المركبة يكون معنى اسميا.
الفرق بين المعنى الاسمي والمعنى الحرفي :
المعنى الحرفي يختلف عن المعنى الاسمي في ان المعنى الاسمي يمكن تصوره بشكل مستقل ، الكتاب يدل على معنى اسمي ؛ لأنّ معنى الكتاب في الذهن يمكن أن تتصوره بشكل مستقل. زيد يدل على معنى اسمي يمكن ان تتصوره بشكل مستقل ، وأما المعنى الحرفي فانه لا يمكن تصوره بشكل مستقل ؛ لأنّه نسبة ولأنه جسر ورابط بين طرفين. والمعنى الحرفي لما كان نسبة ورابطا فلا يمكن ان يكون قائما بنفسه ، ولا يمكن تصوره مستقلا ، وإنما يكون قائما بطرفين.
فحينما نقول : سافر زيد من البصرة الى الكوفة ، فهنا (من) التي تدل على النسبة الابتدائية لا يمكن تصورها بشكل مستقل ، ولما كانت رابطا فلا بد من ان تربط بين مبتدأ ومبتدأ منه.
الاخطارية والايجادية :
ذهب الميرزا النائيني ، بحسب ظاهر عبارات مقرري بحثه وهما السيد
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
