دلالة الجمع المعرّف باللام
مما ادّعيت دلالته على العموم هو الجمع المعرف باللام ، فان الجمع تارة يكون خاليا من اللام وأخرى يكون معرفا باللام ، أي انه عند ما يرد دليل تارة يكون موضوعه مفردا وأخرى يكون جمعا ، كأن يقول : (أكرم العالم) أو (أكرم العلماء).
وهذا الجمع له صورتان تارة يكون معرفا باللام (العلماء) وتارة يكون غير معرف باللام (علماء) فقيل : ان الجمع المحلى باللام خاصة من الدوال على العموم ، بينما اتفقوا على ان المفرد المعرف باللام ليس دالا على العموم ، وانما يثبت فيه الاستيعاب بالاطلاق وقرينة الحكمة ، كما ان الجمع غير المعرف باللام لا يدل على العموم ايضا.
يقع البحث في مرحلتين :
مرحلة الثبوت :
لا بد من أن نفتش في الجمع المحلى باللام عن الدوال ، فما هي الدوال التي تشتمل عليها كلمة (العلماء)؟ لنعرف هل مثل هذه الكلمة يمكن ان تدل على الاستيعاب المدلول عليه باللفظ (العموم) أو ان مثل هذه الكلمة لا تشتمل على الاستيعاب المدلول عليه باللفظ (الاطلاق). أي انها لا تكون من الادوات الدالة على العموم؟
إنّ الدوال التي يمكن أن نستكشفها في الجمع المعرف باللام (العلماء) هي ثلاثة دوال :
١ ـ الدال الأول هو مادة الجمع (علماء) فانها تدل على طبيعي العالم.
٢ ـ الدال الثاني هو هيئة الجمع (علماء على وزن فعلاء) فانها تدل على
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
