اشكالات ، فإذا كان الأمر كذلك ، فكيف يكون خبر الواحد حجّة؟
الجواب : يمكن ثبوت حجيّة خبر الواحد بدليل آخر غير الكتاب ، وهو السنّة الشريفة.
ب ـ الاستدلال على حجيّة خبر الواحد بالسنّة الشريفة :
يجب أن تكون السنّة المستدل بها على حجيّة خبر الواحد ، ليست من السنة الثابتة بخبر الواحد ، وإلّا يكون من الاستدلال بخبر الواحد على حجية خبر الواحد ، فيلزم من ذلك الدور ، وهو باطل.
لذلك لا بدّ من أن تكون السنّة المستدلّ بها على حجيّة خبر الواحد من السنّة الثابتة بالتواتر المفيد للقطع ، أو على الأقل تكون ثابتة بالاطمئنان.
ان وسائل الإحراز الوجداني للسنّة الشريفة التي يستدلّ بها على حجيّة خبر الواحد هي : التواتر ، والسيرة. إذ نستدلّ بطائفة من الأخبار التي تفيد التواتر على حجيّة خبر الواحد ، ثمّ نستدلّ بالسيرة بنوعيها (العقلائيّة ، والمتشرعيّة) على حجيّة خبر الواحد.
١ ـ الاستدلال بالتواتر على حجيّة خبر الواحد :
إنّ حجيّة خبر الواحد يمكن إثباتها بطائفة من الأخبار المتواترة تواترا اجماليّا ، لا تواترا لفظيّا أو معنويّا. وقد ذكرنا أنّ معنى التواتر اللفظي ، هو أن يكون اللفظ في كلّ الأخبار واحدا ، والتواتر المعنوي هو أن يكون المعنى في جميع الأخبار واحدا وإن تفاوت اللفظ. أمّا التواتر هنا فهو تواتر إجمالي ؛ لأن هناك طائفة من الأخبار تدل بمجموعها على حجيّة خبر الواحد.
وأمّا كيف تكون هذه الأخبار متواترة تواترا إجماليّا؟ فيمكن تصوير ذلك
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
