لما هو صواب. ولا بد هنا من توفر شروط الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.
أو بملاحظة المعصوم بما هو شارع وهادف وصاحب غرض ، فلو كانت هذه السيرة ليست مطابقة لغرض الشارع ، فانها تكون ناقضة لغرضه ، لذلك ينبغي أن يردع عنها ؛ لأن نقض الغرض من الحكيم العاقل الملتفت محال.
وأما الاساس الثاني لكشف السكوت عن الإمضاء ، فهو الاساس الاستظهاري ، أي ظهور حال المعصوم في أنه في مقام الحفاظ على الشريعة ، فكل شيء يكون خلاف ذلك ينبغي أن يتصدى المعصوم لبيانه ، فإذا لم يردع فهذا يعني أن ذلك الشيء مطابق لهدفه. ولكن هنا لا يمكن الاستدلال بالظهور الحالي على حجيّة الظهور.
وبعبارة أخرى : ان سيرة العقلاء يمكن الاستدلال بها بعد توفر ركنين هما :
معاصرة السيرة للمعصوم.
وعدم ردع المعصوم عنها.
وقد أثبتنا معاصرة السيرة للمعصوم ، اما مسألة عدم الردع الكاشف عن الإمضاء ، فانه تارة يكون على اساس عقلي وأخرى على اساس استظهاري ، فلو اعتمدنا على الاساس الاستظهاري (ظهور الحال) فانه سيكون من الاستدلال بالظهور على الظهور ، وهو دور ؛ لأنه حتى الآن لم يثبت ان الظهور حجّة. فحجية الظهور لا تثبت بالظهور نفسه ، بل تثبت بدليل آخر.
٢ ـ الاستدلال بسيرة المتشرعة :
كان سلوك المتشرعة في الاحكام الشرعية ، وفي مقام الاستنباط ، على العمل بالظهور ، حيث كان هناك استنباط ، ولكنه كان أوليا وبسيطا ، كما لو جاء دليل عام وخاص ، وهكذا ، فعملهم بالروايات ، أو استنباطهم البسيط كان يعتمد
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
