والميزان في تحديد سلامته وصحته؟
الجواب : ينبغي ان يكون الضابط هو القرآن الكريم ، فاذا كان الضابط هو القرآن الكريم فلا بد من ان يكون الرجوع اليه كضابط ومعيار من خلال الاستناد الى ظواهره.
الثاني : قد يقال : إن الضابط هو نصوص القرآن ، أي مداليل القرآن الصريحة في الدلالة على المعنى ، فقد قسّمنا دلالة اللفظ الى : ظاهر ونص ومجمل ، وما يكون نصا في معناه ، تكون دلالته صريحة وقطعية ، فأي خبر من الاخبار ان كان يخالف النصوص يكون زخرفا ، وإلّا فلا يكون كذلك.
لكن هذا الاحتمال بعيد ايضا ؛ لأن الوضّاع عند ما يضع حديثا ، فانه لا يضع حديثا مخالفا لنصّ القرآن ، بل عادة ما يضعه مخالفا لظاهر القرآن أو مجمله ، باعتباره ملتفتا عادة انه لو وضع حديثا مخالفا لنص القرآن يكذبه المتشرعة فورا ، كما لو وضع حديثا يدل على حلّية الميتة ليخالف نص القرآن في حرمة الميتة ، أو يأتي الوضّاع فيضع حديثا ينص على حلية لحم الخنزير ، ففي هكذا حالات يتضح كذب الوضاع ١٠٠% ، ولكنه لو وضع حديثا فانه سيضع ما هو مخالف لظاهر القرآن لا لنصه.
إذا ليس المقصود بالمخالفة ، هي المخالفة لنص القرآن ، بل المقصود ان يكون الخبر الموضوع مخالفا لظاهر القرآن لا نصه.
وهكذا تكون روايات عرض الاخبار والاحاديث على القرآن الكريم ناظرة الى ما هو الشائع من المخالفة ، وهو المخالف لظاهر القرآن الكريم وليس لنصه.
مقتضى الجمع :
ان كانت الروايات الدالة على حجيّة ظواهر القرآن الكريم اقوى من
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
