يصلح ان يكون بدرجة محدودة لم يلتفتوا اليها.
وعلى فرض شمول هذه الروايات للمقام فان السيرة تكون مقيدة لاطلاق الروايات وبالتالي تكون النتيجة : من فسّر القرآن برأيه فقد كفر ، إلّا الذي فسّره طبقا للظهور ، فتفسيره يكون صحيحا ؛ لأن المتشرعة كانوا يعملون بظواهر الكتاب.
جواب عام لمناقشة الاستدلال بالروايات :
يذكر المصنف جوابا عاما عن جميع الروايات في الطوائف الثلاث المتقدمة ، وهذا الجواب نسلسله في نقاط :
الاولى : أن الروايات التي ادعي انها نافية لحجية ظواهر الكتاب ، أو دالة على عدم جواز العمل بظواهر الكتاب ، توجد مقابلها روايات أخرى تدل على لزوم العمل بظواهر الكتاب ، ومنها ما دل على التمسك بالقرآن الكريم ، وابرزها حديث الثقلين المشهور «اني تارك فيكم ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا ابدا ، كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي» والتمسك بالقرآن الكريم مصداقه الواضح هو العمل بظواهره.
لكن قد يقال : كيف يكون العمل بظاهر القرآن تمسكا بالقرآن؟
الجواب : لو صدر أمر من آمر يقول مثلا : تمسك بقول فلان ، فمعنى ذلك عرفا العمل بظاهر كلامه. اذا الروايات التي أمرت بالتمسك بالكتاب الكريم ، تصدق عرفا على العمل بظواهره.
الثانية : أن هناك روايات دلت على الامر بإرجاع الشروط الى القرآن الكريم ، أي جعل القرآن الكريم ميزانا ومرجعا لمعرفة الشروط في المعاملات ، وان معيار الصحة في شروط المعاملات هو ان لا يكون الشرط مخالفا للقرآن الكريم ، كما لو اشترط احدهم الربا في عقد البيع مثلا ، فهو شرط باطل ؛ لأنه مخالف للقرآن
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
